مرجع
آخر الزيارات

إينخنوم

943 كلمة•0 مشاهدة•🗒️ منذ يومين
باختصار: إينيخنوم أو خنوم-إني هو أحد كبار الموظفين في مصر القديمة، عاش وعمل خلال الفترة الانتقالية بين الأسرة الثانية والأسرة الثالثة. تجد هنا «المسيرة الوظيفية»، «أهمية نقوش إينيخنوم المكتوبة بالحبر» و«الاسم» ضمن 6 أقسام.
المحتويات
  1. المسيرة الوظيفية
  2. أهمية نقوش إينيخنوم المكتوبة بالحبر
  3. الاسم
  4. الألقاب
  5. الشواهد
  6. الدفن
إينخنوم

قبل الخوض في التفاصيل، إينيخنوم أو خنوم-إني هو أحد كبار الموظفين في مصر القديمة، عاش وعمل خلال الفترة الانتقالية بين الأسرة الثانية والأسرة الثالثة. ولا يُعرف على وجه اليقين الملك أو الملوك الذين خدم في عهدهم، وما تزال مسألة تحديد الفترة التي عاش فيها موضع نقاش بين علماء المصريات. ونتناول فيما يلي مزيدًا من التفاصيل.

المسيرة الوظيفية

في هذا الإطار، وبناءً على ذلك، ترى ريغولسكي أن الخصائص الكتابية للنقوش توفر أساسًا قويًا لتأريخ حياة إينيخنوم إلى الفترة الواقعة بين نهاية عهد خع سخموي وبداية عهد الملك سخم خت.

ومن ناحية أخرى، يرى كل من إيلونا ريغولسكي وبيتر كابلوني أن إينيخنوم شغل منصبه في فترة ما بين نهاية عهد خع سخموي وبداية عهد سخم خت. أما الفرضية الأقدم التي طرحها فولفغانغ هيلك، والتي نسبت نقوش إينيخنوم إلى عهد ني نتجر، فقد شككت فيها ريغولسكي. واستندت في ذلك إلى مقارنات بين النقوش المكتوبة بالحبر المكتشفة في أبيدوس والقطع المكتشفة في سقارة، وبين نماذج الكتابة المتصلة المعاصرة لها من أواخر الأسرة الثانية وبدايات الأسرة الثالثة.

إضافةً إلى ذلك، كما أن بعض السمات الخاصة في أشكال الكتابة التي تظهر إلى جانب اسم إينيخنوم لم تكن قد أصبحت شائعة في عهد ني نتجر. ومن أبرزها بعض العلامات الهيروغليفية وطرق كتابتها بالخط الهيراطيقي.

من جهة ثانية، وتشير ريغولسكي أولًا إلى أن عبارة «السنة السابعة عشرة من تعداد الماشية»، التي تظهر إلى جانب اسم إينيخنوم، تمثل أسلوبًا في الكتابة لم يصبح شائعًا إلا منذ عهد زوسر. وإذا كان تعداد الماشية يُجرى كل عامين، كما كان الحال خلال الدولة القديمة، فإن ذلك يعني أن إينيخنوم كان قد خدم ملكًا حكم مدة لا تقل عن 34 عامًا. وهذه مدة طويلة لا يُعرف أنها ارتبطت بملك من ملوك الأسرة الثانية سوى ني نثر. ومع ذلك، ترى ريغولسكي أن من الممكن أن يكون كل من خع سخموي أو زوسر قد حكم مدة أطول مما يُعتقد في الوقت الحالي.

في هذا الإطار، فمثلًا، كانت العلامة الهيروغليفية N35، وهي علامة خط الماء وقيمتها الصوتية «ن»، تُكتب في الخط المتصل خلال عهد ني نتجر بصورة متعرجة واضحة. ولكن منذ عهد بر إب سن أصبحت تُكتب على هيئة خط أفقي بسيط ذي نهايات سميكة. وهذا هو الشكل نفسه الذي يظهر في نقوش إينيخنوم المكتوبة بالحبر.

من جانب آخر، وهناك كذلك العلامة Aa1، التي تمثل المشيمة البشرية وقيمتها الصوتية «خ». ففي عهد ني نتجر كانت تُرسم على هيئة حلقة أو دائرة بسيطة، بينما أصبحت منذ عهد سخم إب تُكتب بالشكل المألوف الذي يحتوي على خطوط أفقية داخل الدائرة. وفي الكتابة الهيراطيقية تظهر هذه العلامة على هيئة دائرة يتوسطها خط أفقي أو خطان سميكان، وقد ظهر هذا الشكل كذلك في نقوش إينيخنوم.

أهمية نقوش إينيخنوم المكتوبة بالحبر

علاوةً على ذلك، تحظى نقوش إينيخنوم المكتوبة بالحبر بأهمية كبيرة لدى علماء المصريات والمؤرخين؛ فهي لا توثق تطور الكتابة الهيراطيقية فحسب، بل تشير كذلك إلى مبنى خاص ارتبط باسم إينيخنوم، وهو ما يُعرف باسم بيت الكا، الذي يُعد سلفًا للمعبد الجنائزي في العصور اللاحقة.

إضافةً إلى ذلك، وتشير الكتابات الموجودة داخل بيت الكا إلى ملك غامض من ملوك الأسرة الثانية هو حورس سا. وما يزال وجود هذا الملك وهويته موضع خلاف كبير، ولا سيما أن اسمه لم يظهر قط داخل سرخ ملكي. ولذلك لا يُعرف على وجه اليقين متى حكم الملك زا ولا المدة التي استمر فيها حكمه.

الاسم

وفي هذا السياق، يرتبط اسم إينيخنوم بالإله خنوم. ويترجم تُبي ويلكنسون الاسم بمعنى «خنوم أبي»، ويرى في ذلك دليلًا على بداية انتشار عبادة خنوم خلال عهد الملك ني نثر، ثالث ملوك الأسرة الثانية.

الألقاب

  • عضو النخبة (المصرية القديمة: إيري-بات)
  • نائب الملك أو كبير موظفي الملك (المصرية القديمة: حري-تب نسو)
  • كاهن سم (المصرية القديمة: سم)
  • خادم الإله خنوم (المصرية القديمة: حم-نتجر خنوم)

في هذا الإطار، وتشبه ألقاب إينيخنوم الألقاب التي كان يحملها أفراد العائلة المالكة، ولا سيما الأمراء. وتكشف النقوش كذلك عن مشاركته في عيد الحب سد، وهو الاحتفال الملكي المعروف بتجديد قوة الملك. وربما كان يتقاسم بعض مهامه وأعماله مع موظف آخر يُدعى ما-عبر-مين.

ومن ناحية أخرى، كان إينيخنوم من كبار الموظفين والكهنة، وحمل عددًا من الألقاب التي تشير إلى مكانته الرفيعة:

الشواهد

وفي هذا الصدد، لم يُعرف اسم إينيخنوم إلا من خلال نقوش قصيرة كُتبت بالحبر الأسود على شظايا من الألباستر وقطع من الأواني، إلى جانب عدد قليل من شظايا الحجر الجيري. عُثر على هذه القطع في صالات المقبرة الواقعة أسفل الهرم المدرج في الجهة الشرقية من سقارة، وكذلك في الحصن الكبير المعروف باسم شونة الزبيب في أبيدوس، الذي شيده الملك خع سخموي في أواخر الأسرة الثانية.

الهوية

من جانب آخر، كما عُثر على قطع أخرى تحمل اسم إينيخنوم في مقبرتين خاصتين من نوع المصاطب في سقارة، وكذلك في الهرم المدفون للملك سخم خت. وتتميز جميع هذه النقوش بقصرها، وقد كُتبت باستخدام الخط الهيراطيقي.

الدفن

كذلك، وبالتالي، فإن المصطبتين S2429 وS3009 تظلان مجرد موقعين محتملين لدفن إينيخنوم، ولا يمكن الجزم بمكان دفنه في ضوء الأدلة الأثرية المتاحة في الوقت الحالي.

علاوةً على ذلك، لم يُعثر حتى الآن على قبر يمكن نسبته إلى إينيخنوم بصورة مؤكدة، ولذلك لا يزال موقع دفنه غير معروف. وقد طُرحت عدة احتمالات بشأن مكان قبره استنادًا إلى الشواهد الأثرية التي تحمل اسمه، ولا سيما القطع التي عُثر عليها في مواقع مختلفة من سقارة.

وفي هذا السياق، اقترح عالما المصريات هيلك سبنسر أن تكون إحدى المصطبتين المعروفتين بالرقمين S2429 وS3009 في سقارة هي مقبرة إينيخنوم المحتملة. ويستند هذا الاقتراح إلى طبيعة الشواهد المرتبطة باسمه ومواقع العثور عليها، إلا أنه لا توجد أدلة كافية تسمح بتحديد أي من المصطبتين بوصفها قبره على نحو قاطع.

ما رأيك في هذه المقالة؟

📝 هل في هذه المقالة خطأ؟

إذا وجدت معلومة تحتاج تصحيحاً أو إضافة، أو أردت حذف المقالة، أرسل لنا طلباً وسنراجعه.