إليزابيث باردويل

على سبيل التعريف، إليزابيث ميلر باردويل (4 ديسمبر 1831 – 27 مايو 1899) عالمة فلك أمريكية تركز مجال أبحاثها الرئيسي على زخات الشهب. تخرجت في كلية ماونت هوليوك عام 1866، وواصلت العمل فيها معلمةً حتى وفاتها. ودرّست على مدى تلك الأعوام الثلاثة والثلاثين مزيجاً من الجبر وحساب المثلثات والفيزياء وعلم الفلك في عقدَيها الأولين، لتقتصر بعد عام 1886 على تدريس علم الفلك فقط. كما أشرفت على تطوير مرصد الكلية، وتخلل ذلك زيارات بدعوات رسمية إلى مراصد واشنطن، وبرينستون،وليك، وبرلين، وبوتسدام. واُنتخبت في نوفمبر 1891 عضوةً في الجمعية الفلكية في منطقة المحيط الهادئ؛ ثم في الجمعية الفلكية البريطانية في مارس 1895؛ وفي الجمعية الأمريكية لتقدم العلوم عام 1898. وشاركت بالكتابة في مجلات علم الفلك، والفيزياء الفلكية، وعلم الفلك الشعبي. وفيما يلي تفاصيل أوسع عن ذلك.
نشأتها
من جهة ثانية، ولدت إليزابيث ميلر باردويل في كولريان (ماساتشوستس) بمقاطعة فرانكلين بولاية ماساتشوستس، لوالديها أيموس ومينيرفا (ميلر) باردويل. وقضت إليزابيث في طفولتها أوقاتاً طويلة في الهواء الطلق، فنشأت بشخصية منفتحة اتسمت بالجرأة وحب المغامرة. وكان غالباً ما تصطحب الكتب معها في أثناء لعبها بالخارج، إذ عُرِفت بشغفها بالتعلم من البيئة المحيطة بها. كما أظهرت باردويل علامات مبكرة على التفوق العلمي، حيث أتمت دراسة كتاب حساب أدمز الجديد وهي في سن الثانية عشرة. التحقت في البداية بأكاديمية شيلبورن فولز، وتعلمت اللاتينية ومواد أخرى متنوعة إعداداً لها للتدريس في مستويات أعلى مستقبلاً. وبدأت التدريس في سن الثامنة عشرة في مدارس المنطقة ببلدتها، حتى قررت ترك التدريس لمتابعة دراساتها العليا.
عملها في كلية ماونت هوليوك
وفي السياق ذاته، تخرجت باردويل في كلية ماونت هوليوك عام 1866 وظلت تدرّس فيها لمدة 33 عاماً. ودرّست الجبر وحساب المثلثات والفيزياء وعلم الفلك. كما تولت إدارة مرصد جون بايسون ويليستون بالكلية منذ افتتاحه عام 1881 حتى عام 1896، وأشرفت خلال تلك الفترة على توسيعه وتطويره. وأتاحت التحسينات المُدخلة على التلسكوبات لها ولطالباتها رصد البقع الشمسية، والاحتجابات القمرية، والنجوم المتغيرة. وأصبح برنامج علم الفلك مساقاً دراسياً يحظى بإقبال كبير، حيث اختارت نحو 20% من الطالبات الالتحاق بمساقات علم الفلك بين عامي 1896 و1976 بعد أن استحدثت الكلية تخصص علم الفلك عام 1895. وأرسى تطوير المرصد والمساق الدراسي الأساس للجيل التالي من أستاذات علم الفلك في الكلية، من أمثال آن سيويل يونغ.
منشوراتها وإسهاماتها في علم الفلك
علاوةً على ذلك، وفي أوقات فراغها من التدريس، كانت باردويل تراقب السماء لرصد الظواهر الفلكية. ونشرت في مجلة سيديريال ميسنجر أرصادها لزخة شهب تنبعث من كوكبة المرأة المسلسلة. كما نشرت أرصاداً تفصيلية لزخة شهب الأسديات، تضمنت خريطة لإشعاع الأسديات في مجلة علم الفلك الشعبي. ومع أن هذه الأرصاد لم تكن اكتشافات جديدة، إلا أنها أسهمت في تأكيد الإشعاعات الفلكية التي تنطلق منها الشهب. وفضلاً عن ذلك، أشرفت باردويل عام 1880 على بناء مرصد جون بايسون ويليستون الذي ظلت مديرته حتى وفاتها.
وفاتها وإرثها
من جانب آخر، «عندما التقيتُ بالآنسة باردويل لأول مرة شعرتُ بهيبةٍ اتجاهها، لكنني سرعان ما لمستُ عطفها وحنانها، فتعلّمتُ أن ألجأ إليها وقت الشدائد.»
إضافةً إلى ذلك، عاشت باردويل في أواخر حياتها بمدينة غرينفيلد بولاية ماساتشوستس برفقة شقيقتها. وتُوفيت شقيقتها عام 1895، مما أدخل باردويل في فترة حزن طويلة لارتباطها الشديد بها. وقبل وفاتها بسبعة أعوام، أُصيبت بمرض عضال لم تتعافَ منه تماماً. وفاضت روحها في 27 مايو 1899 بمدينة غرينفيلد، وإلى جوارها إحدى شقيقاتها. وكانت باردويل تدعو إلى إحداث التوازن بين الإيمان بالله والتفكير النقدي للافتراضات، واكتشاف العالم عبر الملاحظة والرصد. ومن كلمات التأبين التي تُليت في حفل تأبينها:
علاوةً على ذلك، «كم شعرتُ بالأمان تجاه كل ما أودعتهُ في رعايتها! وكم كانت مخلصةً لكل مسؤولية ولكل صديق!»
📝 هل في هذه المقالة خطأ؟
إذا وجدت معلومة تحتاج تصحيحاً أو إضافة، أو أردت حذف المقالة، أرسل لنا طلباً وسنراجعه.
ما رأيك في هذه المقالة؟