مرجع
آخر الزيارات

إديث نورس روجرز

3٬496 كلمة•0 مشاهدة•🗒️ منذ 3 أيام
باختصار: إديث روجرز (وُلدت باسم نورس؛ 19 مارس 1881، ساكو - 10 سبتمبر 1960، بوسطن)، كانت سياسية أمريكية ومتطوعة في مجال الرعاية الاجتماعية وعضوة في الحزب الجمهوري، مثلت ولاية ماساتشوستس في مجلس النواب خلال الفترة من عام 1925 وحتى وفاتها عام 1960. تتناول المقالة 11 قسماً، منها «بعد الحرب العالمية الثانية»، «مشروع قانون فاغنر روجرز» و«آراؤها السياسية».
المحتويات
  1. بعد الحرب العالمية الثانية
  2. مشروع قانون فاغنر روجرز
  3. آراؤها السياسية
  4. استُرجع بتاريخ 2008-02-17
  5. زواجها وانخراطها في العمل الاجتماعي
  6. لمزيد من الاطلاع
  7. قانون تسوية أوضاع العسكريين
  8. حياتها المبكرة وتعليمها
  9. فيلق النساء المساعد بالجيش
  10. وفاتها وإرثها
  11. فيلق النساء بالجيش
إديث نورس روجرز

على سبيل التعريف، إديث روجرز (وُلدت باسم نورس؛ 19 مارس 1881، ساكو - 10 سبتمبر 1960، بوسطن)، كانت سياسية أمريكية ومتطوعة في مجال الرعاية الاجتماعية وعضوة في الحزب الجمهوري، مثلت ولاية ماساتشوستس في مجلس النواب خلال الفترة من عام 1925 وحتى وفاتها عام 1960. كانت أول امرأة تُنتخب لعضوية الكونغرس من منطقة إنجلترا الجديدة، وصاحبة أطول مدة خدمة لامرأة في الكونغرس حتى عام 2012، وأطول مدة خدمة لامرأة في مجلس النواب حتى عام 2018. ونتناول فيما يلي مزيدًا من التفاصيل.

وعلى صعيد آخر، وُلدت روجرز في ولاية مين وتلقت تعليمها على يد معلمين خصوصيين قبل التحاقها ، ثم أكملت دراستها فيما بعد في فرنسا. أدخلها زواجها عام 1907 من جون جاكوب روجرز عالم السياسة، إذ انتُخب زوجها لعضوية مجلس النواب عام 1912 كعضو في الحزب الجمهوري. وخلال الحرب العالمية الأولى، سافر الزوجان إلى أوروبا في إطار مهامه ضمن ، كما التحق لفترة وجيزة بالجيش كجندي عادي عام 1918. وأثناء وجودها في لندن وفرنسا، تطوعت إديث روجرز مع الصليب الأحمر الأمريكي وتعرفت لأول مرة على معاناة الجنود الجرحى؛ واستمرت في التطوع مع الصليب الأحمر بعد عودتها إلى الولايات المتحدة في .

وفي السياق ذاته، إلى جانب عملها في شؤون قدامى المحاربين، عارضت روجرز التدخل الأمريكي في الحرب العالمية الثانية قبل الهجوم على بيرل هاربر، وكذلك التدخل الأمريكي المبكر في حرب فيتنام. وانتقدت اضطهاد اليهود في ألمانيا في عهد أدولف هتلر، وأيدت في آن واحد الخوف الأحمر وحركة الحقوق المدنية الأمريكية.

ومن ناحية أخرى، في عام 1925، تُوفي جون روجرز أثناء توليه منصبه، فرشح الحزب الجمهوري والفيلق الأمريكي إديث لخوض انتخابات تكميلية لشغل مقعده الشاغر. وفازت بفارق كبير على حاكم ماساتشوستس السابق يوجين فوس، لتُصبح حينها سادس امرأة تُنتخب لعضوية الكونغرس. وخلال فترة عضويتها في مجلس النواب، تبنت روجرز تشريعات بالغة الأهمية لدعم قدامى المحاربين خلال الحرب العالمية الثانية، منها قانون إعادة تأهيل الجنود ومشروعا القانون اللذان أسسا الفيلق النسائي المساعد والفيلق النسائي للجيش. وبعد الحرب، ترأست لولايتين. وفي عام 1932، نجحت في إقناع أحد قدامى مشاة البحرية مارلن كيمرر بالهدوء، بعدما هدد أعضاء مجلس النواب بمسدس.

بعد الحرب العالمية الثانية

علاوةً على ذلك، خلال الحرب الباردة، دعمت روجرز لجنة مجلس النواب المعنية بالنشاطات المعادية لأمريكا والسيناتور جوزيف مكارثي خلال فترة الخوف الأحمر. ورغم دعمها لقرارات الأمم المتحدة، صرحت عام 1953 بأن مقر الأمم المتحدة ينبغي نقله من الولايات المتحدة إذا ما قُبلت الصين الشيوعية عضوا فيها. وفي سنة 1954، عارضت إرسال جنود أمريكيين إلى فيتنام.

في هذا الإطار، واعتُبرت إديث روجرز مرشحة قوية لعضوية مجلس الشيوخ الأمريكي عام 1958 في مواجهة جون كينيدي الأصغر سنا بكثير، لكنها قررت عدم الترشح.

مشروع قانون فاغنر روجرز

علاوةً على ذلك، كانت روجرز من أوائل أعضاء الكونغرس الذين نددوا علنا باضطهاد اليهود في ألمانيا في عهد أدولف هتلر. وبعد فشل مؤتمر إيفيان، شاركت في تقديم في 14 فبراير 1939. وكان من شأن التشريع المقترح تعديل الحصص المقررة بموجب قانون الهجرة لسنة 1924 للسماح لعشرين ألف لاجئ يهودي ألماني دون سن الرابعة عشرة بالاستقرار في الولايات المتحدة بدعم من منظمات وأفراد من القطاع الخاص. غير أن مشروع القانون فشل بعد معارضة جماعات قومية مُتشددة وموقف الحياد الذي التزم به الرئيس فرانكلين روزفلت.

آراؤها السياسية

من جهة ثانية، ووصفها تحليل سري أُعد عام 1943 من قِبل أشعيا برلين عن لصالح وزارة الخارجية وشؤون الكومنولث والتنمية البريطانية بأنها:

من جانب آخر، كانت روجرز محل تقدير زملائها من الرجال لكفاءتها، وأصبحت قدوة يُحتذى بها لعضوات الكونغرس الأصغر سنا. وكانت السمة المميزة لها هي زهرة سحلبية أو غردينية تضعها على كتفها. كما كانت مُشرعة نشطة، إذ قدمت أكثر من 1,200 مشروع قانون، أكثر من نصفها مُتعلق بقضايا قدامى المحاربين أو الشؤون العسكرية. وصوتت لصالح إنشاء فيلق ممرضات دائم في وزارة شؤون المحاربين القدامى، ولصالح منح مزايا لقدامى المحاربين المعاقين ومحاربي الحرب الكورية.

في هذا الإطار، وفي سنة 1937، تقدمت بمشروع قانون لتمويل صيانة مقبرة الكونغرس بعد الإهمال الذي طالها، رغم أن زوجها كان مدفونا في مسقط رأسهما. وعارضت عمالة الأطفال، وناضلت من أجل التوزيع المتساوي للأجور على أساس ساعات العمل وأسبوع عمل مدته 48 ساعة للنساء، رغم اعتقادها بأن أولوية المرأة الأولى هي المنزل والأسرة. وأيدت الاستقلالية الاقتصادية المحلية؛ ففي 19 أبريل 1934، قرأت عريضة معارضة لتوسيع اللوائح التنظيمية للأعمال في إطار الصفقة الجديدة، وأدرجت جميع التوقيعات البالغ عددها 1,200 توقيع في . وصوتت روجرز لصالح قانون الحقوق المدنية لعام 1957 وقانون الحقوق المدنية لعام 1960.

من جهة ثانية، وكانت روجرز مدافعة عن صناعتي النسيج والجلود في ماساتشوستس. وحصلت على تمويل لتطوير تدابير السيطرة على الفيضانات في حوض نهر ميريماك، وساعدت في تحويل معسكر ديفنز إلى عام 1931، وكانت مسؤولة عن الكثير من فرص العمل والمنح الأخرى في الولاية.

من جهة ثانية، وفي عام 1935، تقدمت روجرز مرتين بقرارات لتخصيص تمويل لدراسات السلامة المرورية، وقد خُصص بفضل ذلك ما مجموعه 75,000 دولار لإدارة الطرق السريعة الفيدرالية لدراسة أوضاع السلامة المرورية.

من جهة ثانية، وقد ورد في الأوراق الخاصة للفريق جون س. إتش لي، رئيس قيادة اللوجستيات في مسرح العمليات الأوروبي، أنها استُقبلت في شيربورغ بفرنسا في 4 أكتوبر 1944. وفي اليوم التالي، منحت العقيد ، قائد العمليات في شاطئ أوماها يوم الإنزال وما بعده، وسام الاستحقاق تقديرا لعمله في تشغيل الميناء الشاطئي في أوماها.

استُرجع بتاريخ 2008-02-17

وفي هذا السياق، روجرز، إديث نورس، 1881-1960. الأوراق، 1854-1961: دليل استرشادي. مكتبة شليزنجر، معهد رادكليف، جامعة هارفارد.

زواجها وانخراطها في العمل الاجتماعي

من جانب آخر، في عام 1907، تزوجت نورس من المحامي جون جاكوب روجرز، وقد أسس هذا الأخير مكتبا للمحاماة في لوويل. وفي عام 1911، بدأ جون مسيرته في السياسة، حيث عمل في حكومة المدينة وشغل منصب مفوض مدارس لوويل. وفي عام 1912، انتُخب لتمثيل في مجلس النواب كعضو في الحزب الجمهوري.

في هذا الإطار، وأثناء فترة عضوية جون في مجلس النواب، اندلعت الحرب العالمية الأولى. وبصفته عضوا في ، سافر إلى المملكة المتحدة وفرنسا لمُعاينة الحرب عن كثب، والتحق لفترة وجيزة كجندي عادي في كتيبة تدريب مدفعية، وذلك خلال الفترة ما بين 2 سبتمبر و29 نوفمبر 1918. وأثناء سفرها مع زوجها، تطوعت إديث مع جمعية الشبان المسيحيين والصليب الأحمر الأمريكي، وعاينت عن كثب الظروف التي واجهتها الموظفات والمتطوعات المدنيات في معسكرات القوات البرية للولايات المتحدة، واللواتي كن يفتقرن إلى السكن والغذاء والتأمين والرعاية الطبية والمعاشات التقاعدية والتعويضات، على عكس المزايا المهنية التي كانت تُمنح للنساء في الجيش البريطاني. وبعد عودتها إلى الولايات المتحدة، تطوعت في .

عضوية مجلس النواب (19251960)

علاوةً على ذلك، وفي 13 ديسمبر 1932، تمكنت روجرز إلى جانب ملفين ماس وفيوريلو لا غوارديا، من تهدئة مارلن كيمرر، أحد قدامى مشاة البحرية، عندما أشهر مسدسا في قاعة مجلس النواب وطالب بحقه في الكلام. وأُطلق سراح كيمرر بعد شهر بناء على طلب أعضاء مجلس النواب.

من جهة ثانية، وترأست إديث لجنة شؤون قدامى المحاربين في الفترة ما بين عام 1947 و1948، ومرة أخرى من عام 1953 إلى 1954، خلال الكونغرسين الثمانين والثالث والثمانين. كما كانت أول امرأة تترأس بصفة مؤقتة جلسات مجلس النواب.

وفي هذا الصدد، توفي جون روجرز في 28 مارس 1925 في واشنطن العاصمة، إثر إصابته بلمفوما هودجكين، لكن إحدى السير الذاتية اللاحقة ذكرت أنه توفي بسبب التهاب الزائدة الدودية. فرشح الحزب الجمهوري والفيلق الأمريكي إديث لخوض الانتخابات التكميلية لشغل مقعده الشاغر، وفازت على حاكم ماساتشوستس السابق يوجين فوس بنسبة 72 بالمئة من الأصوات. وبفوزها هذا، أصبحت أول امرأة تُنتخب لعضوية الكونغرس من منطقة نيو إنغلاند، وسادس امرأة تُنتخب على الإطلاق.

علاوةً على ذلك، أُعيد انتخاب روجرز سبع عشرة مرة متتالية، واستمرت في منصبها حتى وفاتها عام 1960. وواصلت الفوز بأغلبيات كبيرة، وكانت صاحبة أطول مدة خدمة لامرأة في تاريخ الكونغرس إلى أن تجاوزتها باربرا مايكولسكي عام 2012.

وفي هذا الصدد، بعد الحرب، انضم جون روجرز إلى الفيلق الأمريكي، بينما انضمت إديث إلى فرعه النسائي المساعد. وفي عام 1922، عينها الرئيس وارن هاردينغ مفتشة لمستشفيات قدامى المحاربين الأمريكيين الجديدة، وتقاضت عن ذلك . وأُعيد تعيينها في هذا المنصب خلال ولايتي كالفين كوليدج وهربرت هوفر. وفي عام 1924، انتُخبت ناخبة رئاسية عن ولاية ماساتشوستس، وقد عبرت حينها عن تأييدها لكالفين كوليدج.

لمزيد من الاطلاع

روابط خارجية

كذلك، جوديث بيلافير. فيلق الجيش النسائي: تخليد لخدمة الحرب العالمية الثانية. منشور مركز التاريخ العسكري لجيش الولايات المتحدة رقم 72-15. (الكتيب على الإنترنت )

من جانب آخر، ماريا سينوت، إديث نورس روجرز متحف ديفينز التاريخي. استُرجع في 15 فبراير 2005.

إضافةً إلى ذلك، دوروثي براون. (1999). إديث نورس روجرز: نبذة سيرة ذاتية، تحرير جون أ. غاراتي ومارك ك. كارنس. American National Biography، المجلد 18. (المقال على الإنترنت )

كذلك، روبرت ليفنتال (2002). صدق ما لا يُصدق: الاستجابة الأمريكية للإبادة النازية لليهود، 1933-1945. استُرجع في 16 فبراير 2005.

كذلك، بيتي موردن، (1990). فيلق الجيش النسائي، 1945-1978. منشور مركز التاريخ العسكري لجيش الولايات المتحدة رقم 30-14. (الكتاب على الإنترنت)

قانون تسوية أوضاع العسكريين

كذلك، وفي أغسطس 2019، وفي إطار ، أصبحت منحة إديث نورس روجرز للعلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات مفتوحة أمام قدامى المحاربين الراغبين في متابعة مسارات مهنية في هذه المجالات. وتتيح هذه المنحة للمستفيدين منها الحصول على تسعة أشهر إضافية من مزايا قانون تسوية أوضاع العسكريين لما بعد 11 سبتمبر.

من جهة ثانية، في عام 1944، ساعدت إديث روجرز في صياغة قانون تسوية أوضاع العسكريين، ثم شاركت في تقديمه رفقة النائب جون إي. رانكين والسيناتورين وبينيت تشامب كلارك. ونص القانون على توفير مزايا جديدة للعسكريين العائدين من الخدمة، هي التعليم والتدريب المهني، وقروض منخفضة الفائدة لشراء المنازل والمزارع وتأسيس الأعمال التجارية، إضافة إلى تمكينهم من الحصول على إعانات البطالة ولو بشكل محدود. وفي 22 يونيو 1944، وقع الرئيس فرانكلين روزفلت على قانون تسوية أوضاع العسكريين أو القانون العام رقم 78-346، ومنح لروجرز القلم الذي وقع به على هذا القانون الجديد. ونتيجة لهذا القانون، التحق ما يقارب نصف قدامى المحاربين بالتعليم العالي.

حياتها المبكرة وتعليمها

كذلك، وُلدت إديث نورس في 19 مارس 1881 في مدينة ساكو بولاية مين، لأبوين هما فرانكلين نورس وإديث فرانس ريفرسميث، وكلاهما من سلالة عائلات معروفة من إنجلترا الجديدة. كان والدها مديرا لمصنع أقمشة، بينما كانت والدتها مُتطوعة في جمعيات مسيحية واجتماعية. وحتى سن الرابعة عشرة، تلقت إديث تعليمها على يد معلمين خصوصيين. ثم التحقت بمدرسة روجرز هول، وهي مدرسة داخلية خاصة للفتيات في لوويل، ثم مدرسة مدام جوليان، وهي مدرسة إنهاء في نويي سور سين بالقُرب من مدينة باريس عاصمة فرنسا.

فيلق النساء المساعد بالجيش

علاوةً على ذلك، وبعد الهجوم على بيرل هاربر في 7 ديسمبر 1941، لاح شبح نقص اليد العاملة مع تصاعد الحاجة لرفع الإنتاجية. فتوجهت روجرز إلى رئيس أركان الجيش جورج مارشال، وبدعم قوي منه أعادت تقديم مشروع القانون إلى الكونغرس السابع والسبعين بحد أقصى جديد قدره 150,000 امرأة، مع تعديل يمنح النساء وضعا عسكريا كاملا. ورُفض التعديل بشكل قاطع، لكن مشروع القانون مر دون التعديل، وفي 14 مايو 1942 وقع الرئيس فرانكلين روزفلت على قانون إنشاء الفيلق النسائي المساعد للجيش ليُصبح القانون العام رقم 77-554.

علاوةً على ذلك، وتحقق الهدف الأولي المتمثل في بلوغ 25,000 عضوة في الفيلق بحلول 30 يونيو 1943 مُبكرا في نوفمبر 1942. وأُعيد تحديد الهدف عند 150,000 مجندة، وهو الحد الأقصى الذي يسمح به القانون، غير أن المنافسة من وحدات مماثلة كفيلق النساء المقبولات للخدمة التطوعية في حالات الطوارئ في البحرية والصناعة الحربية الخاصة، والحفاظ على معايير تعليمية وأخلاقية عالية، وعدم الاستفادة الكافية من العضوات الماهرات، وموجة من الشائعات المُسيئة والدعاية السلبية عام 1943، حالت جميعها دون بلوغ هذا الهدف قط.

من جانب آخر، وكانت أول نساء أمريكيات يُجندن في القوات المسلحة النظامية 13,000 امرأة قُبلن في الخدمة الفعلية في البحرية ومشاة البحرية خلال الحرب العالمية الأولى، إلى جانب عدد أقل بكثير قُبلن في حرس السواحل الأمريكي. وعملت هؤلاء النساء المعروفات حينها ونساء مشاة البحرية بشكل رئيسي في مناصب كتابية. وحصلن على المزايا والمسؤوليات ذاتها التي يحصل عليها الرجال، بما في ذلك راتبا مماثلا، وعُوملن كقدماء المحاربين بعد الحرب. ولكن سرعان ما جرى تسريح هؤلاء النساء عند توقف الحرب، وباستثناء فيلق التمريض، عادت الخدمة في الجيش لتكون مرة أخرى حكرا على الرجال. وفي المقابل، كانت الكاتبات العسكريات وفتيات هالو اللواتي شغلن أجهزة الهاتف خلال الحرب العالمية الأولى متعاقدات مدنيات لا يتمتعن بأي مزايا.

من جانب آخر، كانت النساء قد خدمن في الجيش الأمريكي من قبل. ففي سنة 1901، أُنشئ النسائي ضمن ، وفي سنة 1907 أُنشئ . غير أنه رغم ارتدائهن الزي الموحد، كانت الممرضات موظفات مدنيات يتمتعن بمزايا قليلة. واكتسبن تدريجيا امتيازات إضافية، منها رتبا نسبية وشارات عام 1920، ومعاش تقاعدي عام 1926، ومعاش عجز في حال الإصابة أثناء الخدمة في العام نفسه. وصوتت روجرز لدعم هذه المعاشات.

إضافةً إلى ذلك، مكن عمل روجرز التطوعي في الحرب العالمية الأولى من الاطلاع عن كثب على وضع النساء في القوات البرية للولايات المتحدة، وعلى أوضاع نظيراتهن في الجيش البريطاني وما كُن يتمتعن به من مزايا أكثر. وانطلاقا من هذه المقارنة، تقدمت إديث روجرز بمشروع قانون إلى الكونغرس السادس والسبعين في أوائل عام 1941 لإنشاء فيلق نسائي مساعد للجيش خلال الحرب العالمية الثانية. وكان الهدف من مشروع القانون هذا توظيف الرجال في المهام القتالية فقط، وإنشاء جهاز جديد مُكون من 25,000 عاملة كتابية غير مقاتلة من أجل تولي المهام غير القتالية. وتعثر مشروع القانون في ظل معارضة قوية لإشراك النساء في الجيش، وفي ظل عدم اكتراث بسبب أولويات أكثر إلحاحا كمشروع قانون الإعارة والتأجير والتحكم بالأسعار وتصعيد الإنتاج الحربي.

من جانب آخر، وفي 30 يوليو 1942، أنشأ القانون العام رقم 77-554 فيلق النساء المقبولات للخدمة التطوعية في حالات الطوارئ في البحرية (WAVES). ومر القانون دون معارضة تُذكر، رغم منح هذا الفيلق صفة كاملة كقوات احتياط عسكري، خاضعة للوائح البحرية ذاتها التي تسري على الرجال. ومُنح مجندات هذا الفيلق أجورا ومزايا متساوية، لكن دون معاشات تقاعد أو عجز، واقتصرت مهامهن على الأعمال غير القتالية داخل الولايات الأمريكية المتجاورة. وأُنشئ فيما بعد فيلق الاحتياط النسائي التابع لخفر السواحل الأمريكي (SPARS) و، وكلاهما تمتع بصلاحيات مماثلة. وسمح القانون العام رقم 78-441 الصادر في 27 سبتمبر 1944 لأفراد فيلق النساء المقبولات للخدمة التطوعية في حالات الطوارئ في البحرية بالخدمة كذلك في ألاسكا وهاواي.

من جهة ثانية، وقد نشرت الصحافة على نطاق واسع شائعات عن سلوكات غير أخلاقية في صفوف مجندات الفيلق دون التحقق منها، الأمر الذي أضر كثيرا بمعنويات وسمعة الفيلق. ولم تكشف تحقيقات وزارة الحرب وإديث روجرز عن شيء؛ إذ كانت نسبة حالات السلوكات الإجرامية والمُخلة بالنظام بين عضوات الفيلق قليلة جدا مقارنة بما يُسجل بين أفراد الجيش من الرجال، كما كانت الأمراض المنقولة جنسيا شبه منعدمة، وكان معدل الحمل أقل بكثير منه بين النساء المدنيات. ورغم ذلك، لم يتجاوز عدد المجندات في في الفيلق 30 يونيو 1943 نحو 60,000 عضوة.

من جهة ثانية، ورغم أن أفراد هذا الفيلق كُن مساعدات، وبالتالي لسن جزءا من الجيش النظامي، فقد حصلن على الطعام والملابس والسكن والرعاية الطبية والتدريب والراتب. لكنهن لم يحصلن على تعويضات الوفاة، ولا رعاية طبية بصفتهن محاربات قدامى، ولا معاشات تقاعد أو عجز، ولا بدل الخدمة الخارجية. ومُنحن رتبا مساعدة لا تُخولهن أي سلطة قيادية على غيرهن من الرجال، كما كُن يتقاضين رواتب أقل من نظرائهن الرجال ذوي الرتب المماثلة في الجيش النظامي، إلى أن مُرر تشريع يُساوي بين الأجور في 1 نوفمبر 1942. ونظرا لعدم انتمائهن للجيش النظامي، لم تكن المجندات في هذا الفيلق خاضعات للوائح الجيش، وإذا وقعن في الأسر، لم يكن مشمولات بحماية الاتفاقيات الدولية المُتعلقة بأسرى الحروب.

وفاتها وإرثها

في هذا الإطار، ووقع الحاكم ديفال باتريك إعلانا رسميا يعلن يوم 30 يونيو 2012 يوم النائبة إديث نورس روجرز.

من جانب آخر، كما أن متحف فيلق الجيش النسائي (يُعرف في الوقت الحالي باسم ) الذي تأسس في 14 مايو 1955 في بولاية ألاباما، أُعيدت تسميته إلى متحف إديث نورس روجرز في 18 أغسطس 1961، قبل أن يعود إلى اسمه الأصلي في 14 مايو 1977.

إضافةً إلى ذلك، وفي عام 1998، أُدرج اسم روجرز في قاعة الشهرة الوطنية للمرأة.

في هذا الإطار، تُوفيت إديث روجرز في 10 سبتمبر 1960، في مبنى فيليبس هاوس التابع لمستشفى ماساتشوستس العام في بوسطن، في خضم حملتها الانتخابية التاسعة عشرة للكونغرس. ودُفنت إلى جانب زوجها في في مسقط رأسهما لويل.

كذلك، وسُميت أكاديمية إديث نورس روجرز للعلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات في لويل بولاية ماساتشوستس تيمنا بإديث روجرز. ومن بين خريجيها البارزين مارتي ميهان، النائب السابق بمجلس النواب الأمريكي من 5 يناير 1993 إلى 1 يوليو 2007 ورئيس جامعة ماساتشوستس في لويل الحالي. وتُقدم أكاديمية إديث نورس روجرز للعلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات خدماتها لنحو 1200 طالب من الروضة حتى الصف الثامن.

علاوةً على ذلك، وحصلت على الكثير من التكريمات خلال حياتها، من بينها ميدالية الخدمة المتميزة من الفيلق الأمريكي عام 1950. وتكريما لعملها مع قدامى المحاربين، سُمي في مدينة باسمها.

  • انظر كذلك
  • النساء في مجلس نواب الولايات المتحدة الأمريكية
  • مراجع

فيلق النساء بالجيش

علاوةً على ذلك، ونص مشروع القانون الأولي على حل الفيلق بعد ستة أشهر من إعلان الرئيس نهاية الحرب، لكن رغم المقاومة في مجلس النواب وحملة التشهير، أدى الفيلق مهامه بكفاءة واقتدار. وبحسب دوايت أيزنهاور، فإن عضوات الفيلق اللاتي عملن تحت قيادته أنجزن كل اختبار ومهمة أُسندت إليهن بامتياز، وأسهمن إسهاما يفوق الوصف من حيث الكفاءة والمهارة والروح المعنوية والتصميم. ووصفهن دوغلاس ماكارثر بأنهن أفضل جنوده. ومع التسارع في إعادة أكبر عدد ممكن من المجندين الرجال إلى ديارهم بعد انتهاء الحرب، ازداد الطلب على عضوات الفيلق أكثر من ذي قبل لتعويض هؤلاء.

إضافةً إلى ذلك، وبصفتهن جزءا من الجيش النظامي، لم يكن يجوز تعيين عضوات الفيلق بشكل دائم كطباخات أو نادلات أو عاملات نظافة أو في أي وظائف مدنية أخرى. ورغم أن أغلبهن عملن ككاتبات وسكرتيرات وسائقات، إلى أن مجندات أُخريات كُن ميكانيكيات ومراقبات أرصاد جوية وعاملات في الاتصال اللاسلكي وفنيات طبيات ومحللات في الاستخبارات العسكرية، وملحقات دينيات وموظفات بريد ومشغلات معدات ثقيلة. وأُسقط القيد المتعلق بالتدريب القتالي وحمل السلاح في عدة حالات، مما سمح للنساء بالعمل كضابطات رواتب وفي الشرطة العسكرية وغرف التشفير وسائقات في بعض المناطق الخارجية. وفي 10 يناير 1943، جرى تدريب وحدة مكونة من 200 عضوة من الفيلق لشُغل مهام الحرب المضادة للطائرات، رغم عدم السماح لهن باستخدام أسلحة نارية من عيار 90 ملم. كما أُلحقت عدة عضوات بمشروع مانهاتن.

كذلك، وفي 3 ديسمبر 1948، أصبحت مديرة الفيلق العقيد ماري هالارين، أول ضابطة برتبة رسمية في الجيش الأمريكي. ومع ذلك، لم تكن مجندات الفيلق متساويات بعد مع الرجال؛ إذ كان عددهن محدودا، ولم تكن لهن سلطة قيادية على الرجال، وظللن ممنوعات من التدريب والمهام القتالية، وخضعن لقيود إضافية بشأن المطالبة بالمُعالين، ولم يكن بإمكان أي امرأة باستثناء المديرة، أن تُرقى إلى ما هو أعلى من رتبة مقدم. وخدمت عضوات الفيلق في الحرب الكورية وحرب فيتنام.

إضافةً إلى ذلك، ورغم الوضع غير المُقاتل لإدارتها، مُنحت أوفيتا هوبي وسام الخدمة المميزة، وهو ثالث أعلى وسام في الجيش الأمريكي وأعلى وسام يُمكن منحه للخدمة غير القتالية. ومُنح أفراد الفيلق ما مجموعه 62 وساما من أوسمة الاستحقاق، و565 نجمة برونزية، و3 أنواط جوية، و16 وسام قلب أرجواني.

من جانب آخر، وبعد اعتراض شديد من أيزنهاور، الذي كتب: أن على نساء أمريكا أن يتحملن مسؤولية أمن بلادهن في أي طارئ مستقبلي كما فعلت نساء إنجلترا خلال الحرب العالمية الثانية؛ وشهادة شخصية من وزير الدفاع جيمس فورستال؛ ودعم من جميع كبار القادة العسكريين بمن فيهم رئيس العمليات البحرية الأدميرال البحري تشيستر نيمتز، وماكارثر قائد قوات الجيش الأمريكي في الشرق الأقصى الذي كتب: لا يمكننا أن نطلب من هؤلاء النساء البقاء في الخدمة، ولا أن نطلب من الكوادر المؤهلة التطوع، إن لم نستطع منحهن وضعا دائما؛ ومقالات داعمة في صحيفتَي نيويورك تايمز وكريستشن ساينس مونيتور، ودعم من السيناتور والرئيس المستقبلي ليندون جونسون والنائبة إديث روجرز، أُقر مشروع القانون المعدل في مجلس النواب لكن رُفض في مجلس الشيوخ. وأعادت تسوية توافقية الصياغة الأصلية مع تحديد سقف لعدد النساء المسموح لهن بالخدمة خلال السنوات القليلة الأولى، ثم أُقر في إطار الجيش النظامي، الذي عُرض على الكونغرس عام 1947 في خضم عملية إعادة هيكلة واسعة، بالإجماع في مجلس الشيوخ، وبأغلبية 206 مقابل 133 صوتا في مجلس النواب. وفي 12 يونيو 1948، وقع الرئيس هاري ترومان على قانون دمج الخدمات المسلحة للنساء، ليصبح القانون العام رقم 80-625.

في هذا الإطار، تقدمت إديث روجرز بمشروع قانون في أكتوبر 1942 لجعل الفيلق النسائي المساعد وحدة رسمية داخل . وخوفا من أن يُعرقل ذلك تشريعات حربية أخرى، رفض جورج مارشال دعم هذا المشروع الجديد. لكنه غير رأيه عام 1943، وطلب من الكونغرس منح الفيلق وضعا عسكريا كاملا. إذ أظهرت التجربة أن إدارة نظامين منفصلين أمر بالغ الصعوبة. فصاغت روجرز وأوفيتا كولب هوبي، أول مديرة للفيلق النسائي المساعد، مشروع قانون جديد نوقش في مجلس النواب لمدة ستة أشهر قبل إقراره. وفي 1 يوليو 1943، وقع روزفلت على قانون إنشاء فيلق النساء بالجيش ضمن جيش الولايات المتحدة، الذي أصبح القانون العام رقم 78-110. وأُسقط رسميا الجزء المساعد من الاسم، وفي 5 يوليو 1943، حصلت هوبي على رتبة عقيد كاملة، وهي أعلى رتبة مسموح بها في فيلق النساء الجديد بالجيش.

من جهة ثانية، وفي 8 نوفمبر 1967، ألغى الكونغرس القيد المفروض على الترقيات، مما سمح بتعيين أول جنرالات من عضوات الفيلق، ثم في 29 أكتوبر 1978، حُل فيلق النساء بالجيش وأُدمجت النساء في بقية صفوف الجيش.

كذلك، وبدعم من أيزنهاور، أُقر قانون إنشاء فيلق ممرضات دائم للجيش والبحرية وإنشاء فيلق أخصائيات طبيات نسائي في الجيش، أو قانون ممرضات الجيش والبحرية لعام 1947، وأصبح القانون العام رقم 8036، مانحا الممرضات في الجيش وضعا نظاميا دائما. ثم في أوائل عام 1946، أمر رئيس الأركان أيزنهاور بصياغة تشريع يجعل فيلق النساء بالجيش جزءا دائما من القوات المسلحة. ووافق مجلس الشيوخ بالإجماع على مشروع القانون، لكن لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب عدلته لتقصر وضع النساء على الخدمة الاحتياطية، ولم تُعارض ذلك سوى النائبة مارغريت سميث.

علاوةً على ذلك، وحصلت عضوات الفيلق على الراتب والبدلات والمزايا نفسها التي يحصل عليها أفراد الجيش النظامي، رغم أن الوقت الذي أمضينه في الفيلق لم يُحتسب ضمن مدة الخدمة، وكان بدل المُعالين مقيدا بشدة. وأصبحت عضوات الفيلق الآن خاضعات لقوانين الانضباط العسكري والترقيات والحماية القانونية ذاتها التي يتمتع بها أفراد الجيش النظامي، ورُفع سقف العدد الإجمالي للفيلق إلى 150,000 عضوة. ورغم أن المشرعين أوضحوا أنهم يتوقعون أن يظل الفيلق غير مُقاتل، فإن مشروع القانون لم يتضمن قيودا محددة بهذا الشأن. وظلت لوائح الجيش القائمة تمنعهن من التدريب القتالي بالأسلحة والتمارين التكتيكية والمهام التي تتطلب حمل السلاح، وأيضا الإشراف على الرجال والوظائف التي تتطلب قوة بدنية كبيرة، ما لم يُصدر وزير الحرب استثناء؛ لكن من أصل 628 تخصصا في الجيش، أصبحت النساء الآن مؤهلات لشغل 406 منها. كما اعتُمدت لوائح إضافية في الجيش لتغطية حالات الحمل والزواج ورعاية الأمومة.

إضافةً إلى ذلك، وفي يوم النصر في أوروبا، الموافق 8 مايو 1945، بلغ عدد عضوات الفيلق ذروته بما مجموعه 99,388 امرأة في الخدمة الفعلية، وخدم ما مجموعه أكثر من 140,000 عضوة خلال الحرب العالمية الثانية. وخدمت الأغلبية في ، لكن أعدادا كبيرة خدمن كذلك كمجندات في فيلق النساء الجوي في القوات الجوية لجيش الولايات المتحدة بفضل الدعم الحماسي والمبكر من الجنرال هنري أرنولد، والبعض منهن التحق بسلاح الطب بالجيش. ولم تخدم سوى 2,000 منهن في القوات البرية للجيش.

من جانب آخر، وخدمت عضوات الفيلق كذلك في الخارج، وبالقرب من خطوط الجبهة. فخلال غزو إيطاليا على يد الجيش الأمريكي الخامس بقيادة الفريق مارك وين كلارك، خدمت فصيلة مكونة من 60 امرأة في المقر المُتقدم، على بعد أميال قليلة أحيانا من خط الجبهة؛ وفي جنوب المحيط الهادئ انتقلت عضوات الفيلق إلى مانيلا بالفلبين بعد ثلاثة أيام فقط من احتلالها. وبحلول يوم النصر على اليابان، كانت خُمس عضوات الفيلق قد خدمن في الخارج.

ما رأيك في هذه المقالة؟

📝 هل في هذه المقالة خطأ؟

إذا وجدت معلومة تحتاج تصحيحاً أو إضافة، أو أردت حذف المقالة، أرسل لنا طلباً وسنراجعه.