إبراهيم عوبديا
المحتويات

تعريفًا بالموضوع، إبراهيم عوبديا (1924 – 31 ديسمبر 2006، حيفا) شاعر وكاتب وناقد أدبي عراقي إسرائيلي كتب باللغة العربية. وتعرض الأقسام التالية جوانب أخرى من الموضوع.
كتاباته
ومن جهة أخرى، سار شعر عوبديا، من حيث الأسلوب، في نهج الشعر العربي الكلاسيكي الجديد، مع الالتزام بالبناء التقليدي للقصيدة. يفيض شعره بالوطنية العراقية، ويستمد إلهامه من المصادر الإسلامية مثل القومية العراقية نفسها. تجد في قصائده اقتباسات وإشارات إلى آيات من القرآن. حلت الوطنية اليهودية الإسرائيلية محل الوطنية العراقية واحتلت مكانا مماثلا في شعره، بعد خيبة أمله من العراق ومعاملته لليهود وهجرته إلى إسرائيل. حرص مع ذلك على الدعوة إلى السلام بين إسرائيل والدول العربية والتعايش بين اليهود والعرب. تناولت أشار كثيرة من قصائده الحب الرومانسي، منذ أيامه في العراق. أهدى الشاعر كتابه «زهوة في خريف» (1950) إلى شابة أحبها في طهران.
وفي هذا الصدد، تضمنت ديواناته التي نشرها بعد هجرته إلى إسرائيل: «أخي ستشرق الشمس» (1977)، و«امرأة في شعري» (1980)، و«الظمأ الحائر» (1990)، و«صيحة من عراق العهد البائد» (1990) وغيرها. نشر خلال حياته 15 كتابا، صدر أربعة منها في بغداد، واثنان في مصر، وتكفل بنشر تسعة منها في إسرائيل.
ومن جهة أخرى، نشر في إسرائيل، إلى جانب الشعر، كتابي بحث باللغة العربية، أحدهما عن شخصيات في الأدب العربي (1999)، والآخر عن الشعر الشعبي العراقي (1999).
علاوةً على ذلك، واصل الكتابة باللغة العربية بعد هجرته إلى إسرائيل. نشر في صحف الهستدروت مثل «اليوم»، و«الأنباء»، وفي الأسبوعيات «حقيقة الأمر»، و«مجتمع»، وكذلك في «المجتمع». ألف أغاني باللغة العربية العراقية، لحنها وغناها فنانون من يهود العراق الذين هاجروا إلى إسرائيل، وبثتها صوت إسرائيل. بَقي عوبديا في إسرائيل داخل أوساط يهود العراق وواصل الحديث بلغته الأم. قرب من مجموعة من الشعراء والكتاب المهاجرين من العراق مثل إسحاق بار موشيه وسمير نقاش، وشارك في النشاط الثقافي لمركز التراث اليهودي البابلي الذي أسسه مردخاي بن بورات في أور يهودا.
ومن ناحية أخرى، بدأ عوبديا نشر الشعر في الصحف في العراق ومصر وسوريا منذ بداية أربعينيات القرن العشرين، ومنها مجلة «الكاتب المصري» التي حررها طه حسين، ومجلة «الأديب» البيروتية وغيرها. نشر ديوانه الشعري الأول، «خفقات قلب»، في عام 1945، في سن الثامنة عشرة. نشر بعد عام ديوانا آخر بعنوان «وابل وظل» (1946)، ونشر بعد عام آخر «في سكون الليل» (1947). نشر في سنة 1950 ديوان «زهوة في خريف». نشر حتى سن السادسة والعشرين أربعة ديوانات شعرية ذات حجم كبير، وأصدر طبعة جديدة لاثنين من ديوانيه. أعد أكثر الشعراء إنتاجا بين الشعراء اليهود من العراق.
الجوائز والتقدير
وفي هذا السياق، كتب سمير نقاش، الذي خصص جزءا من رسالة الماجستير في الجامعة العبرية لإبداع إبراهيم عوبديا، أنه لولا الظروف السياسية في أواخر الأربعينيات لتبوأ عوبديا مكانه في الصف الأول من شعراء العراق التقليديين. خصصت له ولإبداعه مجلة «الشرق» الإسرائيلية الصادرة بالعربية عدد أكتوبر-ديسمبر في سنة 1999، تكريما لذكرى ميلاده الخامس والسبعين. نشر ناقد أدبي عراقي يدعى حمزة الحسن مقالا في عام 2003 بعنوان «الشاعر المنسي إبراهيم عوبديا، أو: اليهودي الجميل»، كتب فيه أن عوبديا يستحق أن يُعتبر أحد كبار شعراء العراق الأحياء، وأنه سجل في شعره جميع تقلبات الشعب العراقي.
نال عوبديا في عام 2004 جائزة رئيس الوزراء للكتابة بالعربية.
سيرته
علاوةً على ذلك، ولد عوبديا في العراق لعائلة ثرية عملت في تجارة الخشب في بغداد. صار شقيقه، جورج عوبديا، مخرجا سينمائيا في إسرائيل لاحقا. بدأ كتابة الشعر في سن الرابعة عشرة، عندما كان طالبا في الثانوية. اتسم شعره بالوطنية العراقية والفخر اليهودي. كتب أشعارا في مدح العائلة المالكة التي عقد عليها الآمال للنهوض بالعراق كدولة مساواتية وديمقراطية لجميع الطوائف، وخص بالمدح الوصي عبد الإله والملك الشاب فيصل الثاني. حقق عوبديا نجاحا، ونشرت أشعاره بارز بين عامي 1940 و1950 في الصحف العراقية والمصرية.
وفي السياق ذاته، قادته المعاملة القاسية التي تعرض لها اليهود في العراق، بعد قيام دولة إسرائيل ولا سيما بعد شنق شفيق عدس، إلى التحول إلى ناقد حاد للحكومة العراقية حتى اضطر إلى الهرب إلى إيران خوفا على حياته. هاجر إلى إسرائيل في عام 1951، وعمل ضابط جمرك في ميناء حيفا والضفة.
📝 هل في هذه المقالة خطأ؟
إذا وجدت معلومة تحتاج تصحيحاً أو إضافة، أو أردت حذف المقالة، أرسل لنا طلباً وسنراجعه.
ما رأيك في هذه المقالة؟