ألون غوا
المحتويات

في البداية، "ألون غوا" أو "آلان غوا" بـ وتعني حرفياً "ألون الجميلة" باللغة المنغولية. أميرة من عشيرة منغولية وشخصية شبه أسطورية ورد ذكرها في كتاب التاريخ السري للمغول بوصفها إحدى الجدّات الأسطوريات لسلالة بورجيغين التي ينحدر منها جنكيز خان. ويُنسب تاريخ حياتها إلى أواخر القرن التاسع وبدايات القرن العاشر الميلادي. وفيما يلي تفاصيل أوسع عن ذلك.
ومن ناحية أخرى، تُعد ألون غوا من الشخصيات الرمزية في التراث المنغولي، حيث تمثل الأصل الأسطوري لسلالة جنكيز خان، وتظهر قصتها في عدد من المصادر التاريخية والأدبية المنغولية اللاحقة.
علاوةً على ذلك، بحسب ـ التاريخ السري للمغول، كانت ألون غوا ابنة خوريلارتي ميرغن زعيم عشيرة خوري توميد، وزوجته بارغوجين غوا ابنة باركوداي ميرغن سيد عشيرة كول بارقو في الأراضي المنخفضة.
من جانب آخر، يُوصف أبناء ألون غوا الخمسة في التقاليد المنغولية على أنهم أسلاف القبائل المنغولية المختلفة. وتذكر الروايات التقليدية أن بعض هذه القبائل، مثل الدورفود، تنحدر من نسل أحد أصهار ألون غوا، في حين لا تقدم المصادر الأسطورية تفسيرًا واضحًا لأصول قبيلتي خوري توميد وأوريانخاي. كما تظهر قصة ألون غوا ضمن النسخة الآسيوية الوسطى في حكاية السهام الخمسة، المعروفة في بعض المصادر الغربية باسم «الرجل العجوز وأبناؤه».
من جهة ثانية، تعتبر ألون غوا شخصية أسطورية في التاريخ المغولي، ورد ذكرها في "التاريخ السري للمغول". وتجدر الإشارة إلى أنها ليست شخصية مثبتة تاريخياً مثل جنكيز خان، بل تُعد شخصية تأسيسية أسطورية في نسب قبائل بورجيغين؛ لذلك تُعامل قصتها في الدراسات الحديثة بوصفها جزءاً من الذاكرة النَسَبية والسياسية للمغول.
كذلك، وحسب الأساطير المغولية؛ يذكر أنها كانت من نسل الذئب الرمادي المائل للبياض والظبية الحمراء، وسبقت جنكيز خان بأحد عشر جيلًا. وتزوجت من دوبر سوجي، وبعد وفاته أنجبت ثلاثة أبناء ارتبط نسبهم لاحقًا بأسطورة النور السماوي، التي فسّرها المؤرخون بوصفها رمزاً للشرعية الإلهية لسلالة بورجيغين.
ألون غوا في المصادر غير المغولية
إضافةً إلى ذلك، تظهر ألون غوا بشكل قليل في المصادر غير المغولية، لأن قصتها مرتبطة أساسًا بأنساب المغول وسلالة بورجيغين. ومع ذلك توجد إشارات أو روايات موازية في بعض المصادر الفارسية والصينية، أهمها:
نصب ألان غوا
وفي هذا الصدد، يذكر كتاب "التاريخ السري للمغول" أن عشيرة ألان غوا تنحدر من مكان يُدعى أريغ أوسون (أي الماء النقي)، ويعتقد بعض المؤرخين المنغوليين أن هذا الاسم يشير إلى نهر أريغ غول في مقاطعة خوفسغول. وقد نُصب تمثال لها، يبلغ ارتفاعه ثلاثة أمتار، على ضفاف النهر عام ١٩٩٢، عند ملتقاه مع نهر خوخو غول، على بُعد اثني عشر كيلومترًا من مركز مقاطعة تشاندماني-أوندور .
الزائر السماوي
وفي السياق ذاته، أصبحت قصة آلان غوا وأبنائها جزءاً مهماً من الأساطير المؤسسة لبورجيجين، وهي العشيرة التي ينحدر منها جنكيز خان. ويُذكر في التقليد المغولي أن أبنائها الثلاثة الأصغر أسسوا سلالة نيرون المغول (Nirun Mongols) وهم " أحفاد الآلهة"، بينما نُسب أحفاد زوجها دوبون ميرغان إلى فرع آخر عُرف باسم دورلِغين (Dürligin) أي "العامة". ويرى بعض الباحثين أن قصة النسب السماوي قد تكون رواية أسطورية تهدف إلى إضفاء شرعية مقدسة على سلالة بورجيجين الحاكمة، وليس بالضرورة وصفاً تاريخياً حرفياً للأحداث.
علاوةً على ذلك، بحسب ما ورد في كتاب التاريخ السري للمغول، فسّرت آلان غوا حملها بأبنائها الثلاثة الأصغر سنًا بأنها حدث ذو طبيعة خارقة؛ إذ ذكرت أن زائراً متلألئًا كان يدخل خيمتها ليلًا عبر فتحة السقف ويغادر عند الفجر متبعًا أشعة الشمس أو القمر، متخذًا هيئة "كلب أصفر". وبناءً على ذلك اعتبرت أن أبناءها الثلاثة الأصغر هم من نسل السماء، وأنه لا ينبغي معاملتهم كأبناء عاديين.
وفي هذا السياق، كانت قد روت هذه الرواية بعدما أثار هذا الأمر شكوك أبنائها الأكبر سناً، الذين رجّحوا أن يكون والد الإخوة الثلاثة أحد رجال خدم العشيرة من قبيلة بايد. وعندها روت لهم آلان غوا قصة الأسهم الخمسة؛ لتعلّمهم أن الوحدة تمنح القوة.
السهام الخمسة
علاوةً على ذلك، بعدما سمعت آلان غوا بهذه الشكوك، استدعت أبناءها الخمسة إلى مجلسها، وأعطت كل واحد منهم سهماً واحداً وطلبت منهم كسره، فتمكنوا من ذلك بسهولة. ثم جمعت الأسهم الخمسة في حزمة واحدة وطلبت منهم كسرها، فلم يستطيعوا، لتوضح لهم بذلك أن القوة تكمن في الوحدة والتكاتف. وقد أصبحت هذه القصة من الأمثال المعروفة في التراث المغولي، واستُخدمت للتأكيد على أهمية اتحاد أفراد العشيرة.
في هذا الإطار، أنجبت آلان غوا ولدين (بيغونوتي وبيلغونوتي) خلال حياة زوجها دوبون ميرغن، وأنجبت لاحقًا ثلاثة أبناء آخرين (بوخا خاتاجي، وبوخاتو سالجي، وبودونشار مونخاغ ) بعد وفاة زوجها. وقد دفع هذا ابنيها الأكبر سنًا إلى الشك في أن أبناءها الثلاثة الأصغر سنًا هم من خادم من قبيلة أوريانخاي.
التاريخ السري للمغول
وفي السياق ذاته، حسب كتاب التاريخ السري إن آلان غوا من عشيرة الخوري توميد وهي عشيرة مغولية قديمة يُنسب موطنها إلى منطقة خورى بوير الواقعة شرق منغوليا الحالية، وانتقلوا فيما بعد إلى برخان خلدون عندما تم تسييج مناطق صيدهم. وتزوجت لاحقاً من دوبون ميرجن، شقيق دوفا سوخور.
1- المصادر الفارسية
كذلك، في تاريخ يوان (Yuanshi)، وهو التاريخ الرسمي لأسرة يوان الذي كُتب في القرن الرابع عشر، لا تحتل ألون غوا مكانة مستقلة مثل التاريخ السري، لكن تظهر تقاليد نسب بورجيغين في سياق نسب الأسرة الإمبراطورية الصينية. خيث اهتم الصينيين أكثر بـ: نسب الأباطرة اليوانيين وأسلاف جنكيز خان وشرعية حكم أسرة يوان.
وفي هذا السياق، يُعد كتاب جامع التواريخ أهم مصدر غير مغولي يذكر ألون غوا، كتبه الوزير والمؤرخ الفارسي رشيد الدين فضل الله الهمذاني (ت 1318م) في عهد الأيلخانيين. وخصص جزءًا من كتابه لتاريخ المغول وأنسابهم، ويذكر ألون غوا ضمن سلسلة نسب المغول قبل جنكيز خان. ونقل رواية ولادة أبنائها الثلاثة الأصغر من "نور" أو "زائر سماوي"، وهي قريبة من رواية التاريخ السري للمغول.
2. المصادر الصينية (تاريخ يوان 元史)
علاوةً على ذلك، ويرد اسمها في المصادر الفارسية بأشكال مختلفة نتيجة النقل الصوتي مثل: آلان قوا، آلان قوا خاتون، علون قوا
📝 هل في هذه المقالة خطأ؟
إذا وجدت معلومة تحتاج تصحيحاً أو إضافة، أو أردت حذف المقالة، أرسل لنا طلباً وسنراجعه.
ما رأيك في هذه المقالة؟