ألكسندر سولونيك

بدايةً، ألكسندر فيكتوروفيتش سولونيك (16 أكتوبر 1960 - 31 يناير 1997) كان رجل عصابات روسي، معروف بسمعته كقاتل مأجور سيئ السمعة في عالم الجريمة الروسي. يُعرف كذلك باسم ساشا المقدوني (Sasha-Macedonian)، والإسكندر الأكبر (Alexander the Great) والقاتل الخارق (Superkiller). شارك سولونيك في أنشطة المافيا الروسية خلال أغلب فترة التسعينيات حتى اختفى بعد هروبه الثاني من السجن. تم العثور على سولونيك ميتا في أثينا باليونان، عام 1997. ونتناول فيما يلي مزيدًا من التفاصيل.
الحياة المبكرة والتعليم
إضافةً إلى ذلك، ولد ألكسندر فيكتوروفيتش سولونيك في 16 أكتوبر 1960 في كورغان، الاتحاد السوفيتي. أبدى في طفولته اهتماما كبيرا بالمصارعة الحرة والأسلحة النارية. عاش سونونيك في شبابه في نفس الحي الذي عاش فيه أندريه كوليغوف (Andrei Kolegov)، الذي سيصبح أحد قادة منظمة كورغان الإجرامية. كان سولونيك وكوليغوف صديقين، وكان هذا أحد العوامل التي دفعت ألكسندر للانضمام إلى العصابة في المستقبل. بعد انتهاء دراسته، تم تجنيد سولونيك في الجيش السوفيتي وتم تعيينه في فوج دبابات، وهو جزء من مجموعة القوات السوفيتية في ألمانيا. بعد انتهاء فترة تجنيده، عمل سولونيك كضابط دورية في وزارة الداخلية وتلقى في النهاية تدريبا في معهد غوركوفسكي. ومع ذلك، بعد ستة أشهر تم طرده بسبب تشويه سمعة رتبة ضابط الشرطة، وعند عودته إلى الوطن، حصل سولونيك على وظيفة حفار قبور في مقبرة كورغان. كان زملاؤه في المقبرة هم أندريه كوليجوف وأوليج نيلوبين وفيتالي إجناتوف، والذين سيصبحون في المستقبل القريب قادة منظمة كورغان الإجرامية. بعد عودته إلى كورغان بفترة وجيزة، تزوج، وأنجبت زوجته ابنة، لكنهما انفصلا في النهاية. تزوج سولونيك من امرأة أخرى أنجب منها ابنا، وفي سنة 1987 اتُهم بالاغتصاب وحُكم عليه بالسجن ثماني سنوات. كان أندريه كوليغوف أحد الشهود في المحاكمة الذين شهدوا بأن سولونيك بريء. خلال لقاء وداع مع زوجته قبل سجنه، هرب سولونيك بالقفز من الطابق الثاني من المبنى. بعد عدة أشهر، تم القبض عليه على بعد شمال كورغان، وتم نقله إلى السجن.
وفاته
كذلك، في 31 يناير 1997، قام القاتل الروسي المأجور والجندي السابق في مشاة البحرية ألكسندر بوستوفالوف ("ساشا سولدات") بخنق ألكسندر سولونيك حتى الموت في فيلا سولونيك. في فبراير 1997، نشرت الصحف اليونانية مقالات زعمت فيها العثور على جثة زعيم عصابة روسية على بعد من أثينا. تم العثور على جثة رجل العصابات ولم تكن تحمل أي وثائق تعريفية، ومع ذلك تعرفت السلطات على الجثة على أنها ألكسندر سولونيك. في الأسابيع التي تلت العثور على جثة سولونيك، داهمت السلطات اليونانية الفيلات التابعة لمنظمة سولونيك وعثرت على ترسانة من الأسلحة. كما اكتشفوا أن سولونيك قد تم استئجاره لتنفيذ عملية اغتيال في إيطاليا قبل وفاته. غير أن فلاديمير تاتارينكوف ، الذي صرح بأن التحقيق المتعلق بأناتولي بيكوف كان يتطلب وجود صولونيك كشاهد، طعن في صحة هذه الرواية.
ملحوظات
انظر كذلك
المسيرة الإجرامية
وفي السياق ذاته، في نهاية المطاف، ظهر سولونيك في اليونان بحواز سفر مُزوّر، حصل عليه من القنصلية اليونانية في موسكو. في اليونان، أنشأ سولونيك منظمته الخاصة التي تضم قرابة 50 رجلا، والتي عملت في تهريب المخدرات وعمليات القتل المأجورة، واشترى الكثير من الفيلات في ضاحية من ضواحي أثينا. وقد نمت سمعة سولونيك الآن إلى أبعاد أسطورية لدى الجمهور، وتم إدراجه في قائمة العشرة الأوائل "الأكثر طلباً" في روسيا.
في هذا الإطار، عاد سولونيك إلى مسقط رأسه في كورغان، وانضم إلى المنظمة الإجرامية المحلية، وبدأ العمل كقاتل مأجور. تم اغتيال أول هدف لسولونيك، وهو زعيم منظمة منافسة، في عام 1990 في تيومين. بعد هذه الضربة، ذهب سولونيك إلى موسكو مع أعضاء آخرين من منظمة كورغان للبحث عن عمل. في عام 1992، اغتال سولونيك "اللص القانوني" (thief in law) الروسي فيكتور نيكيفوروف، وبعد ستة أشهر قتل زعيما مهما آخر للمافيا الروسية. هذه المرة كان الضحية هو فاليري دلوغاتسج، وهو لص من الطبقة العاملة، والذي أُطلق عليه النار في ملهى ليلي مزدحم على الرغم من أنه كان محاطا بحراسه الشخصيين. في سنة 1994، قام سولونيك بإقصاء فلاديسلاف فينر، خليفة دلوغاتسج. وأفادت التقارير أنه في سنة 1994، حاول سولونيك ابتزاز أموال من رجل عصابات روسي آخر، والذي أجرى مكالمة هاتفية لتسوية عملية الابتزاز. تعرف سولونيك عليه على الفور بأنه أوتاري كفانتريشفيلي، أحد أقوى رجال العصابات في روسيا. على ما يبدو، لم يتمكن سولونيك من ابتزاز المال من كفانتريشفيلي، وبعد عدة أسابيع قتله انتقاما. ومع ذلك، فإن القصة مشكوك فيها حيث أدين أشخاص آخرون من عصابة لا علاقة لها بسولونيك في سنة 2008 بتهمة قتل كفانتريشفيلي، وانتشرت شائعات بأنه كان مدعوما من قبل جماعات شيشانية. في الواقع، قُتل أوتاري كفانتريشفيلي على يد قاتل محترف من عصابة أوريخوفسكايا، أليكسي شيرستوبيتوف ("ليشا سولدات")، الذي اعترف بارتكاب هذه الجريمة بعد القبض عليه في سنة 2006. كان سولونيك يعترف بجميع الجرائم التي كان يعرفها، حتى تلك التي لم يكن جزءا منها، لأنه أراد من جهاز الأمن الفيدرالي التحقيق في قضيته. كان يخشى نقله من سجن تابع لجهاز الأمن الفيدرالي الروسي إلى سجن عادي، حيث يمكن للسجناء المرتبطين بنيكيفوروف وفينر ودلوغاتسج أن يقتلوه بسهولة. وهكذا، كان سولونيك يضيع الوقت فقط، منتظرا أصدقاءه في الخارج ليحرروه من السجن.
علاوةً على ذلك، بحلول ذلك الوقت، أصبح سولونيك سيئ السمعة بين عالم الجريمة وشخصيات إنفاذ القانون في روسيا. أبدت جهات إنفاذ القانون اهتماما خاصا، وقامت بعدة محاولات للقبض عليه. ألقت شرطة موسكو القبض على سولونيك وشريكه في الجريمة أثناء تناولهما مشروبا في أحد الأسواق، لكن الشرطة لم تفتش سولونيك تفتيشا دقيقا، فأطلق النار في مركز الشرطة بمسدس غلوك 17 كان يخفيه تحت معطف واقٍ من المطر. أصيب ثلاثة من رجال الشرطة، وهرب سولونيك إلى الخارج، حيث أطلق النار على اثنين آخرين من رجال الشرطة. كما أُصيب سولونيك بالرصاص وحوصر، لكنه تمكن من صدّ الضباط. وفي النهاية تم التغلب عليه واستسلم، ثم تم إرساله إلى سجن ماتروسكايا تيشينا في موسكو، حيث خضع لعملية جراحية لإزالة رصاصة من كليته. في عام 1995، تمكن سولونيك من الفرار من السجن مرة أخرى عندما قام سجانه، سيرجي مينشيكوف، الذي يشاع أنه عميل نائم للمافيا، بتزويده بمسدس ومعدات تسلق. بعد أن وضع دمية تحت غطاء سريره لتأخير المطاردة، هرب سولونيك مستعملا معدات التسلق للنزول بالحبال من سطح السجن. هذه المرة لم يكن لدى سولونيك سوى أماكن اختباء قليلة جدا في روسيا، حيث كان اسمه وصورته معروفين للسلطات وعامة الناس، لكنه تمكن من الاختفاء دون أن يتم القبض عليه مرة أخرى.
وفي هذا الصدد، في السجن، أُودع سولونيك الحبس الانفرادي لأنه أدى الخدمة العسكرية الفعلية وتلقى بعض التدريبات الشرطية، لكنه نُقل لاحقا لقضاء فترة عقوبته بين السجناء الآخرين. وعندما علم النزلاء الآخرون أن سولونيك كان يعمل لصالح الشرطة، أصبح مستهدفا للقتل. وبحسب الشائعات، دافع سولونيك عن نفسه في مواجهة ما يصل إلى 12 نزيلا في آن واحد، مما أكسبه احترام زملائه السجناء. وبعد عامين من السجن، تمكن من الهرب مرة أخرى.
📝 هل في هذه المقالة خطأ؟
إذا وجدت معلومة تحتاج تصحيحاً أو إضافة، أو أردت حذف المقالة، أرسل لنا طلباً وسنراجعه.
ما رأيك في هذه المقالة؟