مرجع
آخر الزيارات

أفوبارسين

835 كلمة•0 مشاهدة•🗒️ منذ يومين
باختصار: أفوبارسين (Avoparcin) هو مضاد حيوي غليكوببتيدي فعّال بصورة رئيسية ضد بكتيريا إيجابية الغرام. تجد هنا «الوضع التنظيمي»، «الاستعمال الزراعي والبيطري» و«المقاومة للمضادات الحيوية» ضمن 4 أقسام.
المحتويات
  1. الوضع التنظيمي
  2. الاستعمال الزراعي والبيطري
  3. المقاومة للمضادات الحيوية
  4. الإنتاج
أفوبارسين

على سبيل التعريف، أفوبارسين (Avoparcin) هو مضاد حيوي غليكوببتيدي فعّال بصورة رئيسية ضد بكتيريا إيجابية الغرام. استُخدم الأفوبارسين على نطاق واسع بوصفه مادة مضافة إلى أعلاف الحيوانات المنتجة للغذاء، ولا سيما في تربية الدواجن والخنازير والأبقار، بهدف تعزيز النمو وتحسين كفاءة الإنتاج. كما استُخدم للمساعدة في الوقاية من التهاب الأمعاء النخري لدى الدواجن. وتوقّف استخدامه لاحقًا في عدد من البلدان نتيجة المخاوف المتعلقة بإسهامه في اختيار سلالات بكتيرية مقاومة للمضادات الحيوية، ولا سيما المكورات المعوية المقاومة للفانكوميسين. وتعرض الأقسام التالية جوانب أخرى من الموضوع.

كذلك، وقد أصبح هذا الجانب من أهم أسباب الاهتمام بالأفوبارسين في مجال مقاومة المضادات الحيوية. فقد كشفت الدراسات عن وجود مقاومة بوساطة الجين vanA لدى المكورات المعوية في الحيوانات التي تعرضت للأفوبارسين، كما أظهرت دراسات أخرى انخفاض انتشار المقاومة بعد وقف استعماله، وإن لم تختفِ المقاومة بصورة فورية في جميع البيئات. وتشير مراجعات علمية مشتركة إلى أن استمرار بعض سلالات المكورات المعوية المقاومة بعد حظر الأفوبارسين قد يرتبط بعوامل أخرى، منها الارتباط الجيني بين محددات المقاومة المختلفة.

ومن ناحية أخرى، ينتمي الأفوبارسين إلى المضادات الحيوية التي تستهدف جدار الخلية البكتيرية، ويؤثر بصورة أساسية في البكتيريا إيجابية الغرام. وقد أدى التشابه بينه وبين الفانكوميسين إلى اهتمام خاص بتأثير استعماله في الحيوانات على مقاومة الغليكوببتيدات، إذ يمكن للضغط الانتقائي الناتج عن استعماله أن يعزز بقاء وانتشار المكورات المعوية المقاومة لهذه الفئة من المضادات الحيوية. وقد أظهرت دراسات في مزارع الدواجن والخنازير ارتباطًا بين استعمال الأفوبارسين وظهور المكورات المعوية المقاومة للفانكوميسين، ولا سيما المكورات المعوية البرازية المقاومة للفانكوميسين.

كذلك، الأفوبارسين ليس مركبًا كيميائيًا واحدًا نقيًا، وإنما هو مزيج من مركبين غليكوببتيديين وثيقي الصلة يُعرفان باسم أفوبارسين-ألفا (α-avoparcin) وأفوبارسين-بيتا (β-avoparcin). ويختلف المركب β عن المركب α بوجود ذرة كلور إضافية في بنيته الجزيئية؛ ولذلك تختلف صيغتهما الجزيئية وكتلتهما المولية. ويُعد الأفوبارسين قريبًا من الفانكوميسين من الناحية البنيوية والدوائية، إذ ينتمي كلاهما إلى المضادات الحيوية الغليكوببتيدية.

الوضع التنظيمي

في هذا الإطار، في الاتحاد الأوروبي، أُوقف السماح باستخدام الأفوبارسين كمضاف للأعلاف في تسعينيات القرن العشرين. وكانت الدنمارك من أوائل البلدان التي حظرته، إذ حظرت استخدامه في عام 1995 بعد تصاعد الأدلة المتعلقة بوجود المكورات المعوية المقاومة للفانكوميسين في الحيوانات التي تعرضت له، ثم تبعتها بلدان أوروبية أخرى. وأصبح استخدامه في الاتحاد الأوروبي محظورًا لاحقًا على نطاق أوسع.

إضافةً إلى ذلك، حُظر استخدام الأفوبارسين أو أُوقف في عدد من البلدان نتيجة المخاوف المتعلقة بمقاومة المضادات الحيوية.

كذلك، أما في الولايات المتحدة، فلم يُعتمد الأفوبارسين أو يُسوّق لهذا الاستخدام في الحيوانات المنتجة للغذاء. وتذكر إدارة الغذاء والدواء الأمريكية أن الأفوبارسين كان معتمدًا في بعض البلدان الأخرى للاستخدام في الحيوانات المنتجة للغذاء، لكنه لم يُعتمد أو يُسوّق لهذا الغرض في الولايات المتحدة.

  • انظر كذلك
  • فانكوميسين
  • مضاد حيوي غليكوببتيدي
  • مقاومة المضادات الحيوية
  • المكورات المعوية المقاومة للفانكوميسين
  • مضاد حيوي

إضافةً إلى ذلك، في أستراليا، كان الأفوبارسين مستعملًا سابقًا في أعلاف الحيوانات، لكن الشركات المسجلة لم تجدّد تسجيل المنتجات المحتوية عليه بعد 30 يونيو 2000 وسُحبت المنتجات طوعًا من السوق. وتُصنّف الهيئة الأسترالية للمبيدات والأدوية البيطرية في الوقت الحالي الأفوبارسين ضمن المواد التي توقّف تسجيلها، ولا توجد منتجات مسجلة تحتوي عليه في أستراليا. كما سحبت الهيئة الحد الأقصى لمخلفات الأفوبارسين في سنة 2006.

الاستعمال الزراعي والبيطري

وفي السياق ذاته، كما أظهرت دراسة في إيطاليا انخفاض تلوث منتجات اللحوم بالمكورات المعوية المقاومة للفانكوميسين بعد سحب الأفوبارسين من الاستخدام، وكان الانخفاض ذا دلالة إحصائية في منتجات الدواجن، في حين كان أقل وضوحًا في منتجات الخنازير. وكانت غالبية عزلات المقاومة في الدراسة حاملة لجين vanA.

وفي السياق ذاته، استُخدم الأفوبارسين بوصفه مضادًا حيويًا مضافًا إلى أعلاف الحيوانات المنتجة للغذاء. وشملت استخداماته تعزيز النمو في دجاج التسمين والخنازير النامية والعجول والأبقار المخصصة لإنتاج اللحم، إضافة إلى استخدامه للمساعدة في الوقاية من التهاب الأمعاء النخري لدى الدواجن. وتُصنّف هذه الاستخدامات ضمن الاستعمالات التاريخية للمضادات الحيوية كمحفزات للنمو في الإنتاج الحيواني.

علاوةً على ذلك، وقد أثار استخدام الأفوبارسين كمحفز للنمو اهتمامًا متزايدًا بسبب احتمال انتقال البكتيريا المقاومة أو محددات المقاومة من الحيوانات إلى الإنسان عبر السلسلة الغذائية. وأظهرت دراسات وبائية أن استعمال الأفوبارسين ارتبط بارتفاع معدل عزل المكورات المعوية المقاومة للفانكوميسين في مزارع الدواجن والخنازير، مع اختلاف قوة هذا الارتباط بحسب نوع الحيوان والعوامل المصاحبة لاستعمال المضادات الحيوية.

المقاومة للمضادات الحيوية

من جهة ثانية، وقد أدت هذه الأدلة إلى إدخال الأفوبارسين ضمن النقاش الأوسع حول مخاطر استخدام المضادات الحيوية غير العلاجية في الحيوانات المنتجة للغذاء، ولا سيما عندما تكون المادة المستعملة مرتبطة بفئات من المضادات الحيوية المهمة في الطب البشري.

إضافةً إلى ذلك، تكمن أهمية الأفوبارسين في مجال مقاومة المضادات الحيوية في كونه من الجليكوببتيدات التي يمكن أن تمارس ضغطًا انتقائيًا لصالح البكتيريا الحاملة لمحددات مقاومة الغليكوببتيدات. وترتبط هذه المسألة بصورة خاصة بـالمكورات المعوية، إذ ظهرت سلالات مقاومة للفانكوميسين في الحيوانات التي تعرضت للأفوبارسين، كما وُجدت هذه السلالات أو محددات المقاومة المرتبطة بها في المنتجات الحيوانية والبيئات المتصلة بتربية الحيوانات.

من جانب آخر، وقد وجدت دراسة على مزارع الدواجن والخنازير الدنماركية ارتباطًا بين استعمال الأفوبارسين ووجود المكورات المعوية البرازية المقاومة للفانكوميسين، حتى بعد ضبط بعض العوامل المربكة في تحليل بيانات الدواجن. وخلص الباحثون إلى أن حيوانات المزرعة يمكن أن تمثل مستودعًا محتملًا لهذه البكتيريا المقاومة.

في هذا الإطار، وفي النرويج، حيث استُخدم الأفوبارسين سابقًا في أعلاف الدواجن، وجدت دراسة أجريت بعد حظره نسبة مرتفعة من المكورات المعوية المقاومة للفانكوميسين في مزارع كانت قد تعرضت للأفوبارسين، مقارنة بمزارع لم تتعرض له. وكانت المقاومة في أغلب العزلات من النمط المرتبط بجين vanA.

الإنتاج

من جهة ثانية، عُرفت قدرة بكتيريا من جنس ستربتوميسس على إنتاج الأفوبارسين، وقد أُبلغ عن إنتاجه بواسطة النوع Streptomyces candidus. ويُنتج المركب بصورة طبيعية بوصفه ناتجًا ثانويًا ميكروبيًا، شأنه في ذلك شأن عدد من المضادات الحيوية الغليكوببتيدية الأخرى.

ما رأيك في هذه المقالة؟

📝 هل في هذه المقالة خطأ؟

إذا وجدت معلومة تحتاج تصحيحاً أو إضافة، أو أردت حذف المقالة، أرسل لنا طلباً وسنراجعه.