مرجع
آخر الزيارات

أشجار المانغروف في شرق أفريقيا

1٬601 كلمة•0 مشاهدة•🗒️ منذ يوم
باختصار: أشجار المانغروف في شرق أفريقيا (بالإنجليزية: East African mangroves) هي منطقة بيئية ساحلية تتكون من غابات المانغروف المنتشرة على أجزاء متقطعة من ساحل المحيط الهندي في شرق إفريقيا، وتمتد من جنوب الصومال عبر كينيا وتنزانيا إلى موزمبيق. تجد هنا «الأنواع النباتية»، «الحماية والإدارة» و«الحيوانات» ضمن 14 قسماً.
المحتويات
  1. الأنواع النباتية
  2. الحماية والإدارة
  3. الحيوانات
  4. دلتا روفيجي
  5. التوزع الجغرافي
  6. تغير المناخ
  7. تخزين الكربون
  8. الاستخدام البشري
  9. مانغروف لامو
  10. البيئة الطبيعية
  11. أهمية المنطقة
  12. الأهمية لمصايد الأسماك
  13. حماية الساحل
  14. التهديدات
أشجار المانغروف في شرق أفريقيا

على سبيل التعريف، أشجار المانغروف في شرق أفريقيا (بالإنجليزية: East African mangroves) هي منطقة بيئية ساحلية تتكون من غابات المانغروف المنتشرة على أجزاء متقطعة من ساحل المحيط الهندي في شرق إفريقيا، وتمتد من جنوب الصومال عبر كينيا وتنزانيا إلى موزمبيق. وتنمو هذه الغابات أساسًا في نطاق المد والجزر، ولا سيما عند مصبات الأنهار والخلجان الساحلية والمناطق المحمية من الأمواج. وفيما يلي تفاصيل أوسع عن ذلك.

وفي السياق ذاته، تظهر أكبر التجمعات في الدلتات والمصبات التي تتوافر فيها الرواسب والمياه العذبة، ومن أبرزها دلتا روفيجي في تنزانيا ودلتا نهر زمبيزي في موزمبيق، إضافة إلى غابات واسعة في لامو ومناطق أخرى من الساحل الكيني.

وعلى صعيد آخر، تمثل هذه الغابات نظمًا بيئية ذات أهمية كبيرة للسواحل؛ إذ توفر مناطق حضانة وتغذية للأسماك والقشريات والرخويات، وتساعد جذورها على تثبيت الرواسب والحد من تعرية الساحل. كما تخزن كميات كبيرة من الكربون في النباتات والتربة، وتوفر موارد اقتصادية للمجتمعات الساحلية تعتمد عليها في الصيد والأخشاب ومواد البناء.

الأنواع النباتية

وعلى صعيد آخر، تنمو بعض الأنواع قرب الحافة البحرية التي تتعرض للغمر بصورة متكررة، بينما تفضل أنواع أخرى الأجزاء الداخلية التي لا تصلها مياه المد إلا خلال فترات معينة.

من جانب آخر، ويؤدي اختلاف قدرة الأنواع على تحمل الملوحة ونقص الأكسجين إلى ظهور تدرج نباتي داخل بعض الغابات، بحيث تتغير الأنواع السائدة تدريجيًا من جهة البحر نحو اليابسة.

وفي هذا السياق، تضم غابات شرق إفريقيا عدة أنواع من الأشجار والشجيرات القادرة على تحمل المياه المالحة والغمر المتكرر. وتختلف تركيبة الأنواع بين المواقع بحسب الملوحة والتربة ودرجة التعرض للمد.

كذلك، من أكثر الأنواع انتشارًا الريزوفورا موكروناتا، والسيريوبس تاغال، والقرم البحري، والسونيراتيا ألبا، والبروغييرا غيمنوريزا. وتذكر هيئة خدمات الغابات التنزانية وجود تسعة أنواع من المانغروف في البر التنزاني، مع سيادة ثلاثة أنواع رئيسية في كثير من المواقع.

الحماية والإدارة

ومن ناحية أخرى، في تنزانيا تصنف غابات المانغروف ضمن المحميات الوطنية وتحميها أحكام قانون الغابات، وتتولى هيئة خدمات الغابات إدارة أجزاء واسعة منها.

وفي هذا الصدد، كما تساعد حماية الغطاء القائم على استمرار التجدد الطبيعي، الذي يكون في كثير من الحالات أكثر فعالية من زراعة مساحات واسعة بصورة اصطناعية.

إضافةً إلى ذلك، وتعتمد عمليات الاستعادة الناجحة على إعادة الظروف الطبيعية المناسبة للجريان والمد قبل زراعة الأشجار، لأن زراعة الشتلات في موقع غير ملائم من حيث الملوحة أو مستوى الغمر قد تؤدي إلى فشل المشروع.

من جانب آخر، توجد أجزاء من غابات المانغروف داخل مناطق محمية، كما تطبق دول المنطقة نظمًا لتنظيم قطع الأشجار واستغلال الموارد.

من جهة ثانية، وفي كينيا يجري تنظيم استغلال الغابات في عدد من المناطق، كما نفذت مشروعات لإعادة تأهيل المواقع المتدهورة وإشراك المجتمعات المحلية في المحافظة عليها.

الحيوانات

في هذا الإطار، وتستعمل أنواع عديدة من الطيور الساحلية الغابات والمناطق المكشوفة عند انحسار المد للبحث عن الأسماك والرخويات والقشريات. كما تمثل بعض الدلتات الكبيرة محطات للطيور المهاجرة.

ومن جهة أخرى، ترتبط غابات المانغروف بمجموعة متنوعة من الحيوانات البرية والبحرية. وتعد القنوات والمسطحات الطينية الواقعة بين الأشجار مناطق مهمة للأسماك الصغيرة والقشريات والرخويات.

كذلك، ويرتبط التنوع الحيوي للمانغروف بالبيئات المجاورة؛ إذ تنتقل بعض الأسماك والكائنات الأخرى بين الغابة والمياه الساحلية خلال مراحل مختلفة من دورة حياتها.

وفي هذا السياق، تعيش السرطانات والروبيان في الرواسب والقنوات الضحلة، وتسهم في تفكيك المواد العضوية وتحريك التربة. كما توجد أنواع مختلفة من المحار والحلزونات على الجذور أو في المسطحات الطينية.

دلتا روفيجي

من جهة ثانية، تتأثر الغابات بتغير مسارات قنوات النهر وترسب الطين والرمال، ولذلك يمكن أن تتوسع النباتات في بعض المواضع وتتراجع في مواضع أخرى مع تغير الظروف الطبيعية.

ومن ناحية أخرى، تبلغ مساحة المانغروف المرتبطة بالدلتا نحو 62 ألف هكتار وفق هيئة خدمات الغابات التنزانية، ما يجعلها أكبر تجمع لهذه الغابات في البلاد.

في هذا الإطار، تعد دلتا روفيجي أهم مناطق المانغروف في تنزانيا، وتقع عند مصب نهر روفيجي على ساحل المحيط الهندي. وتتشعب داخل الدلتا مجموعة من القنوات التي تنقل المياه والرواسب بين النهر والبحر.

في هذا الإطار، وتستعمل المجتمعات المحيطة بالدلتا موارد الغابة في الصيد والحصول على الأخشاب، وهو ما جعل إدارة الاستغلال والمحافظة على التجدد الطبيعي من القضايا الرئيسية في المنطقة.

التوزع الجغرافي

كذلك، وفي تنزانيا تنتشر الغابات على امتداد الساحل وفي عدد من الجزر، إضافة إلى دلتا روفيجي التي تضم واحدة من أكبر مساحات المانغروف في البلاد. وتذكر هيئة خدمات الغابات التنزانية أن غابات المانغروف في البر التنزاني تغطي نحو 158 ألف هكتار، منها قرابة 62 ألف هكتار في منطقة روفيجي.

وعلى صعيد آخر، في جنوب الصومال توجد تجمعات متفرقة قرب المصبات والخلجان الساحلية. ويزداد انتشارها جنوبًا في كينيا، حيث توجد مساحات مهمة حول لامو ومصب نهر تانا وخور ميدا ومناطق أخرى من الساحل.

علاوةً على ذلك، وتوجد الغابات كذلك حول زنجبار وعلى امتداد الساحل الجنوبي لتنزانيا وصولًا إلى موزمبيق. وفي موزمبيق ترتبط مساحات واسعة منها بدلتا نهر زمبيزي وعدد من مصبات الأنهار الأخرى.

من جهة ثانية، لا تشكل غابات المانغروف في شرق إفريقيا حزامًا ساحليًا متصلًا، بل تتوزع على مواقع تتوافر فيها الظروف المناسبة لنموها. ويتحكم في انتشارها شكل الساحل، وحركة المد والجزر، وكمية المياه العذبة، ووجود مصبات الأنهار، وطبيعة التربة والرواسب.

تغير المناخ

من جانب آخر، وتستطيع الغابات في بعض المناطق الاستجابة لارتفاع البحر بالتوسع تدريجيًا نحو اليابسة، لكن هذه الحركة قد تصبح صعبة عندما تكون الأراضي المجاورة مشغولة بالمباني أو الطرق أو الأراضي الزراعية.

من جهة ثانية، كما تؤثر التغيرات في هطول الأمطار وتصريف الأنهار في كمية المياه العذبة التي تصل إلى المصبات، وبالتالي في درجة الملوحة وترسب المواد.

في هذا الإطار، يمكن أن يؤثر تغير المناخ في المانغروف من خلال ارتفاع مستوى البحر وتغير الأمطار ودرجات الحرارة وشدة بعض العواصف.

في هذا الإطار، وتختلف قدرة الغابات على التكيف بحسب الموقع وسرعة التغير وتوفر مساحة تسمح لها بالانتقال أو التجدد طبيعيًا.

تخزين الكربون

من جهة ثانية، تختزن المانغروف الكربون في الجذوع والفروع والجذور، إلا أن جزءًا كبيرًا من المخزون يوجد في التربة المشبعة بالمياه. ويؤدي انخفاض الأكسجين في هذه التربة إلى بطء تحلل المادة العضوية وتراكمها على مدى فترات طويلة.

كذلك، ويعني فقد الغابات أو تجفيف أراضيها أن جزءًا من الكربون المخزن يمكن أن يعود إلى الغلاف الجوي، ولهذا أصبحت حماية المانغروف جزءًا من بعض برامج مواجهة تغير المناخ.

من جهة ثانية، ووجد الباحثون أن نحو 70% من المخزون الكلي في لامو يوجد داخل التربة، بينما يوجد الباقي في الأجزاء النباتية الموجودة فوق سطح الأرض وتحته.

علاوةً على ذلك، وفي لامو قدرت دراسة سنة 2021 إجمالي مخزون الكربون في النظام البيئي للمانغروف بنحو 20 مليون طن من الكربون، بمتوسط يقارب 560 طنًا للهكتار الواحد.

الاستخدام البشري

من جهة ثانية، وفي بعض المناطق يؤدي قطع الأشجار بمعدلات تتجاوز قدرتها الطبيعية على التجدد إلى تراجع كثافة الغابة وتغير تركيبها.

إضافةً إلى ذلك، استعمل سكان السواحل في شرق إفريقيا المانغروف منذ فترات طويلة للحصول على الأخشاب والحطب ومواد البناء. وتتميز بعض الأنواع بسيقان مستقيمة وصلبة تجعلها مناسبة للأعمدة والأسقف وبناء المنشآت المحلية.

علاوةً على ذلك، ولهذا تتطلب الاستفادة الاقتصادية من الموارد تنظيم كميات القطع وحماية المناطق التي تحتاج إلى التجدد.

ومن جهة أخرى، كما تعتمد تجمعات ساحلية على الصيد داخل القنوات والمصبات المحاطة بالأشجار، وتجمع بعض الأنواع من السرطانات والمحار والمنتجات البحرية الأخرى.

مانغروف لامو

علاوةً على ذلك، تضم منطقة لامو في شمال الساحل الكيني جزءًا كبيرًا من غابات المانغروف في كينيا. وتنتشر الغابات حول الجزر والخلجان والممرات المائية المحمية من الأمواج.

في هذا الإطار، وتعد المنطقة مهمة كذلك لصيد الأسماك والنشاط الساحلي، إذ توفر القنوات الضحلة والجذور المتشابكة مأوى للكائنات البحرية خلال المراحل الأولى من حياتها.

كذلك، وسجلت الدراسة خسارة نحو 1,739 هكتارًا من غطاء المانغروف في لامو بين عامي 1990 و2019، وربطت ذلك أساسًا بقطع الأشجار وتغيير استخدام الأراضي وعوامل طبيعية ومناخية.

في هذا الإطار، قدرت دراسة منشورة سنة 2021 مساحة مانغروف لامو بنحو 35,678 هكتارًا، وأشارت إلى أنها تمثل نسبة كبيرة من إجمالي مساحة المانغروف في كينيا.

البيئة الطبيعية

وفي هذا الصدد، كما تسهم الغابات في تقليل كمية الرواسب التي تصل مباشرة إلى البيئات البحرية المجاورة، ومنها الشعاب المرجانية، وهو ما يربط سلامة المانغروف بسلامة النظم الساحلية الأخرى.

في هذا الإطار، وتساعد الجذور المتشابكة على خفض سرعة المياه وحجز الرواسب القادمة من اليابسة والأنهار. ويؤدي تراكم هذه المواد إلى تثبيت التربة وتكوين مسطحات طينية جديدة في بعض المواقع.

ومن ناحية أخرى، تكون التربة في كثير من المواقع مشبعة بالمياه وفقيرة بالأكسجين، وتتكون غالبًا من الطين والرمال الدقيقة والمواد العضوية. وقد طورت الأشجار تكيفات تمكنها من العيش في هذه الظروف، منها الجذور التي تمتد فوق سطح التربة أو الماء وتساعد النبات على تبادل الغازات.

من جهة ثانية، تنمو أشجار المانغروف في المنطقة الفاصلة بين اليابسة والبحر، حيث تتعرض التربة للغمر الدوري بمياه المد. وتختلف مدة الغمر ودرجة الملوحة من موقع إلى آخر، وهو ما يؤثر في توزيع الأنواع النباتية داخل الغابة.

أهمية المنطقة

من جانب آخر، ولهذا لا تقتصر المحافظة عليها على حماية الأشجار، بل تشمل كذلك إدارة المياه والمصبات والساحل والمصايد والأنشطة البشرية المحيطة بالغابات.

  • انظر كذلك
  • شرق إفريقيا
  • المحيط الهندي
  • شعاب مرجانية
  • مد وجزر
  • نظام بيئي
  • تغير المناخ
  • تعرية
  • لامو
  • زنجبار
  • نهر زمبيزي
  • المراجع

كذلك، كما ترتبط بها سبل معيشة مجتمعات تعتمد على الصيد وتربية الموارد البحرية واستغلال المنتجات الخشبية.

إضافةً إلى ذلك، تجمع مانغروف شرق إفريقيا بين وظائف بيئية واقتصادية متعددة. فهي تربط الأنهار واليابسة بالمحيط الهندي، وتحجز الرواسب، وتوفر موائل للكائنات البحرية، وتساهم في حماية الشواطئ وتخزين الكربون.

الأهمية لمصايد الأسماك

كذلك، كما يستفيد الصيادون المحليون من السرطانات والمحار والأسماك التي توجد مباشرة داخل الغابات وقنواتها.

في هذا الإطار، توفر الجذور المتشابكة بيئة محمية من التيارات والحيوانات المفترسة الكبيرة، ولذلك تستعملها صغار أنواع عديدة من الأسماك والقشريات مناطق للحضانة والنمو.

من جانب آخر، وعندما تصل هذه الكائنات إلى مراحل أكبر تنتقل إلى المياه الساحلية والشعاب وغيرها من البيئات البحرية، ما يجعل المحافظة على المانغروف مرتبطة باستمرار بعض موارد الصيد.

علاوةً على ذلك، ويؤدي تدهور الغابات إلى فقد مناطق الحضانة وتقليل المساحة المتاحة للكائنات المرتبطة بها، وهو ما يمكن أن يؤثر في المجتمعات التي تعتمد على الصيد موردًا للغذاء والدخل.

حماية الساحل

إضافةً إلى ذلك، ولا تمنع الغابات جميع آثار العواصف والفيضانات، لكنها تقلل طاقة المياه في بعض الظروف وتساعد على استقرار الخط الساحلي.

وفي هذا الصدد، تعمل الجذور والسيقان الكثيفة على إبطاء حركة المياه والأمواج وحجز الرواسب. ويساعد ذلك على الحد من تعرية السواحل والمحافظة على تماسك التربة.

من جانب آخر، وتكون هذه الوظيفة مهمة بصورة خاصة في الدلتات والجزر الصغيرة والمناطق الساحلية المنخفضة، حيث يمكن أن يؤدي فقد الغطاء النباتي إلى زيادة تعرض التربة للأمواج والتيارات.

التهديدات

إضافةً إلى ذلك، تواجه غابات المانغروف في شرق إفريقيا عددًا من الضغوط البشرية والطبيعية. ويعد قطع الأشجار للحصول على الحطب والفحم والأخشاب من أبرز أسباب التدهور في عدد من المواقع.

علاوةً على ذلك، ويشكل التلوث مشكلة إضافية قرب المراكز السكانية والموانئ، إذ يمكن أن تحتجز الجذور النفايات والمواد البلاستيكية التي تصل إليها من اليابسة أو البحر.

من جانب آخر، كما يؤدي تغيير تدفق الأنهار إلى الدلتات إلى تغير كميات المياه العذبة والرواسب التي تصل إلى الغابات، وهو ما يؤثر في الملوحة والتربة وقدرة الأشجار على التجدد.

إضافةً إلى ذلك، وتحولت أجزاء من الغابات إلى أراضٍ تستعمل في الزراعة أو إنتاج الملح أو إنشاء مرافق ساحلية، كما تتأثر بعض المواقع بالتوسع العمراني وشق الطرق.

ما رأيك في هذه المقالة؟

📝 هل في هذه المقالة خطأ؟

إذا وجدت معلومة تحتاج تصحيحاً أو إضافة، أو أردت حذف المقالة، أرسل لنا طلباً وسنراجعه.