مرجع
آخر الزيارات

أخلاقيات الفضاء السيبراني

2٬197 كلمة•0 مشاهدة•🗒️ منذ يومين
باختصار: أخلاقيات الفضاء السيبراني أو الأخلاقيات السيبرانية هي «فرع من الأخلاق يهتم بالسلوك في البيئة الإلكترونية». في هذه المقالة 26 قسماً: «حقوق الملكية الفكرية»، «RFC 1087» و«في الثقافة العربية والإسلامية» وغيرها.
المحتويات
  1. حقوق الملكية الفكرية
  2. RFC 1087
  3. في الثقافة العربية والإسلامية
  4. مدونة ممارسات المعلومات العادلة
  5. مدونة أخلاقيات (ISC)²
  6. النشاط الجنسي والإباحية
  7. منظمات ذات صلة
  8. الفجوة الرقمية
  9. الوصايا العشر لأخلاقيات الحاسوب
  10. النظرية
  11. تاريخ الأخلاقيات السيبرانية في الاختراق
  12. مواثيق الأخلاقيات في الحوسبة
  13. الملكية
  14. المقامرة
  15. التجميع الخاص
  16. العزلة
  17. في التعليم
  18. التحديات
  19. الاعتبارات الأخلاقية في التقنيات الناشئة
  20. إدارة الحقوق الرقمية
  21. إمكانية الوصول والرقابة والترشيح
  22. الحقوق السيبرانية والحريات السيبرانية
  23. تاريخ الخصوصية
  24. التنمر الإلكتروني
  25. مجلس هندسة الإنترنت
  26. حرية المعلومات
أخلاقيات الفضاء السيبراني

بدايةً، أخلاقيات الفضاء السيبراني أو الأخلاقيات السيبرانية هي «فرع من الأخلاق يهتم بالسلوك في البيئة الإلكترونية». وتُعرَّف كذلك بأنها «دراسة نطاق القضايا الأخلاقية التي تنشأ في الفضاء السيبراني»، والذي يُفهم على أنه «العوالم الإلكترونية التي يُظهرها الإنترنت». ونتناول فيما يلي مزيدًا من التفاصيل.

في هذا الإطار، على مدى سنوات، سنت الحكومات تشريعات، كما وضعت المؤسسات سياسات لتنظيم السلوك الأخلاقي في البيئة الرقمية.

حقوق الملكية الفكرية

من جهة ثانية، غالبًا ما تضمنت هذه العمليات مواد محمية بحقوق الطبع والنشر، مثل الموسيقى، مما أثار جدلًا حول شرعية وأخلاقية مشاركة هذه الملفات.

إضافةً إلى ذلك، ينعكس هذا الجدل كذلك في مجال البرمجيات بين نموذج البرمجيات الحرة ونموذج البرمجيات المغلقة التي تُوزع وفق رخص مقيّدة.

وعلى صعيد آخر، أدى التطور السريع للإنترنت وظهور تقنيات الضغط مثل إم بي 3 إلى انتشار مشاركة الملفات من نظير إلى نظير، وهي تقنية تسمح بنقل الملفات بين المستعملين بشكل مباشر. وقد ظهرت هذه الممارسات في برامج مثل نابستر، ولاحقًا عبر بروتوكولات مثل بت تورنت.

وفي السياق ذاته، يرى مؤيدو المشاركة الحرة أنها توسّع الوصول إلى المحتوى وتدعم انتشار الفنانين وتقلل التكاليف. في المقابل، يرى المعارضون ضرورة حماية حقوق المبدعين وضمان حصولهم على عائد مادي.

RFC 1087

  • يسعى للوصول غير المصرح به إلى موارد الإنترنت.
  • يعطل الاستخدام المقصود للإنترنت.
  • يهدر الموارد (البشرية أو التقنية).
  • يضر بسلامة المعلومات.
  • ينتهك خصوصية المستعملين.

وعلى صعيد آخر، في يناير 1989، عرّف مجلس هندسة الإنترنت في الوثيقة RFC 1087 السلوك غير الأخلاقي في الإنترنت بأنه أي نشاط:

في الثقافة العربية والإسلامية

في هذا الإطار، وفي سياق التواصل الرقمي، يُؤكد على آداب الخطاب مثل تجنب الإساءة والتنمر، والتحقق من المعلومات قبل نشرها، وهو ما يتقاطع مع مبادئ التثبت والتبين في التراث الإسلامي. وقد تناولت دراسات معاصرة في أخلاقيات الإنترنت هذه القضايا ضمن إطار أوسع للسلوك في الفضاء الرقمي.

من جهة ثانية، كما يُستند إلى قواعد فقهية عامة مثل "لا ضرر ولا ضرار" في تقييم الاستخدامات التقنية، بما يشمل رفض الممارسات الضارة مثل الجرائم السيبرانية والاحتيال الإلكتروني وانتهاك الأنظمة. وتُربط هذه القواعد بمقاصد الشريعة، خاصة ما يتعلق بحفظ النفس والمال والعرض.

وفي هذا السياق، ترتبط هذه الأخلاقيات بمفهوم المسؤولية الفردية (التكليف)، حيث يُحاسَب الفرد على أفعاله سواء تمت بصورة مباشرة أو عبر وسائل تقنية. وينعكس ذلك في قضايا مثل حماية الخصوصية، وتجنب نشر المعلومات المضللة، واحترام الملكية الفكرية.

وفي السياق ذاته، تُعد أخلاقيات الفضاء السيبراني في السياق العربي والإسلامي امتدادًا لمنظومة الأخلاق الإسلامية العامة التي تشمل مبادئ مثل الصدق والأمانة واحترام الآخرين. ويُنظر إلى السلوك في البيئة الرقمية بوصفه جزءًا من سلوك الإنسان العام الذي يخضع للمساءلة الأخلاقية نفسها.

من جهة ثانية، ومع تطور التقنيات الحديثة، مثل الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات، برزت نقاشات حديثة حول قضايا مثل الخصوصية الرقمية وتحيز الخوارزميات ومسؤولية المستعملين والمطورين، في إطار ما يُعرف بـأخلاقيات التكنولوجيا.

مدونة ممارسات المعلومات العادلة

  • يجب ألا توجد أنظمة لتسجيل البيانات الشخصية تكون سرية بالكامل.
  • يجب أن يتمكن الفرد من معرفة المعلومات المسجلة عنه وكيفية استخدامها.
  • يجب أن يكون هناك وسيلة لمنع استخدام المعلومات لغرض آخر دون موافقة الشخص.
  • يجب أن يتمكن الفرد من تصحيح أو تعديل بياناته.
  • يجب على الجهات التي تتعامل مع البيانات ضمان دقتها وحمايتها من سوء الاستخدام.

من جانب آخر، تعتمد مدونة ممارسات المعلومات العادلة على خمسة مبادئ تحدد متطلبات أنظمة حفظ السجلات، وقد طُبّقت عام 1973 من قبل وزارة الصحة والتعليم والرعاية في الولايات المتحدة:

مدونة أخلاقيات (ISC)²

  • حماية المجتمع والمصلحة العامة.
  • التصرف بنزاهة وعدل ومسؤولية.
  • تقديم خدمات مهنية كفؤة.
  • تطوير المهنة وحمايتها.

علاوةً على ذلك، وضعت منظمة International Information System Security Certification Consortium, (ISC)² مدونة أخلاقيات تقوم على أربعة مبادئ أساسية:

النشاط الجنسي والإباحية

وفي هذا الصدد، لطالما أثارت قضايا النشاط الجنسي، مثل التوجه الجنسي والخيانة والعلاقات مع القاصرين والعرض العلني والمواد الإباحية، جدلًا أخلاقيًا، وقد انتقلت هذه الإشكالات إلى البيئة الرقمية.

إضافةً إلى ذلك، يُعد تنظيم وتوزيع وإتاحة المحتوى الإباحي عبر الإنترنت من أبرز القضايا الأخلاقية، حيث تفرض الحكومات قيودًا تتعلق بالسن وأنواع المحتوى المقبول. كما تثير الإباحية على الإنترنت إشكالات تتعلق بالولاية القضائية وصعوبة التنظيم، خاصة فيما يتعلق بـإباحية الأطفال، وهي محظورة في أغلب الدول.

منظمات ذات صلة

  • تشمل المنظمات التالية جهات بارزة في نقاشات الأخلاقيات السيبرانية:
  • الاتحاد الدولي لمعالجة المعلومات (IFIP)
  • رابطة آلات الحوسبة، مجموعة الاهتمام الخاصة: الحواسيب والمجتمع (SIGCAS)
  • مركز معلومات الخصوصية الإلكترونية (EPIC)
  • مؤسسة الحدود الإلكترونية (EFF)
  • المركز الدولي لأخلاقيات المعلومات (ICIE)
  • الاتجاهات والآثار في الحوسبة المتقدمة (DIAC)
  • مركز الحوسبة والمسؤولية الاجتماعية (CCSR)

الفجوة الرقمية

من جهة ثانية، تُعد الفجوة الرقمية إحدى القضايا الأخلاقية المرتبطة بحرية المعلومات، وتشير إلى التفاوت الاجتماعي والاقتصادي بين من يملكون إمكانية الوصول إلى التكنولوجيا الرقمية مثل الفضاء الإلكتروني، ومن لا يملكون هذا الوصول أو لديهم وصول محدود. ويُعرف هذا التفاوت على مستوى الدول باسم الفجوة الرقمية العالمية.

الوصايا العشر لأخلاقيات الحاسوب

من جانب آخر، في عام 1992، وضع رامون باركين مجموعة مبادئ عُرفت بـ"الوصايا العشر لأخلاقيات الحاسوب"، ونشرتها معهد أخلاقيات الحاسوب، وهي:

  • لا تستعمل الحاسوب لإيذاء الآخرين.
  • لا تتدخل في عمل الآخرين.
  • لا تتجسس على ملفات الآخرين.
  • لا تستعمل الحاسوب للسرقة.
  • لا تستعمل الحاسوب لنشر معلومات كاذبة.
  • لا تستعمل برامج دون دفع مقابلها.
  • لا تستعمل موارد الآخرين دون إذن.
  • لا تنسب أعمال الآخرين لنفسك.
  • فكّر في الآثار الاجتماعية لبرامجك.
  • استعمل الحاسوب باحترام للآخرين.

النظرية

من جهة ثانية، بحسب ـلورنس ليسيغ في كتاب Code and Other Laws of Cyberspace، توجد أربعة محددات رئيسية للسلوك البشري: القانون، والأعراف الاجتماعية، والسوق، والشفرة البرمجية/البنية التقنية. وتنطبق هذه المحددات نفسها على الفضاء السيبراني، بينما تُعد الأخلاق عنصرًا مكمّلًا لها وخارجًا عنها.

ومن جهة أخرى، في سنة 2001، ناقش هيرمان تافاني ما إذا كانت أخلاقيات الحاسوب تختلف عن الأخلاقيات السيبرانية. ورغم إقراره بأن الإنترنت قد وسّع أو عمّق الكثير من القضايا الأخلاقية المرتبطة بالحوسبة، فإنه رأى أنه لا يوجد اختلاف كافٍ لتأسيس مجال مستقل تمامًا، وطبّق الرأي نفسه على أخلاقيات الإنترنت.

تاريخ الأخلاقيات السيبرانية في الاختراق

في هذا الإطار، تطرح ظاهرة الاختراق تساؤلات أخلاقية متزايدة. فقد بدأ الاختراق كهواية قائمة على الفضول، لكنه تحول إلى صناعة غير مشروعة ذات دوافع مالية أو سياسية، مما أدى إلى انتهاكات للخصوصية وخسائر اقتصادية وأضرار اجتماعية.

من جهة ثانية، ويُعد تحقيق التوازن بين متطلبات الأمن واحترام حقوق الخصوصية تحديًا رئيسيًا، خاصة عند حماية البنية التحتية الحيوية مع الحفاظ على الحريات الفردية.

ومن جهة أخرى، يتطلب التعامل مع الأبعاد الأخلاقية للاختراق جهودًا تعاونية بين قطاعات الصناعة، والجهات الحكومية، والمؤسسات الأكاديمية. كما أن وضع أطر أخلاقية للإفصاح عن الثغرات، وبرامج المكافآت، واختبارات الاختراق يُعد ضروريًا لضمان ممارسات أمن سيبراني مسؤولة. ويُعد التعاون الدولي وتبادل المعلومات أمرًا حاسمًا لمواجهة التهديدات السيبرانية العابرة للحدود.

علاوةً على ذلك، إن ظهور مجرمين سيبرانيين يستغلون الثغرات في الأنظمة الرقمية لتحقيق مكاسب شخصية أو لأهداف سياسية أدى إلى بروز إشكالات أخلاقية تتعلق بممارسات الاختراق. كما أن برامج مكافآت الثغرات (Bug Bounty) والإفصاح عن الثغرات أوجدت تعقيدات إضافية، حيث أصبحت الحدود غير واضحة بين البحث الأمني المشروع والاستغلال الضار.

مواثيق الأخلاقيات في الحوسبة

ومن ناحية أخرى، فيما يلي أربعة أمثلة بارزة على مدونات الأخلاقيات لمهنيي تكنولوجيا المعلومات:

الملكية

علاوةً على ذلك، لطالما ارتبط النقاش الأخلاقي بمفهوم الملكية. وقد أدى هذا المفهوم إلى الكثير من الخلافات في مجال الأخلاقيات السيبرانية، خاصة مع ظهور فكرة حرية تداول المعلومات عبر الإنترنت. وتبرز الإشكالية عندما تصبح ملكية المعلومات منتهكة أو غير واضحة.

المقامرة

وفي هذا السياق، تُعد المقامرة موضوعًا جدليًا من الناحية الأخلاقية؛ إذ يرى البعض أنها سلوك غير أخلاقي ويؤيدون حظرها، بينما يدعو آخرون إلى تقليل القيود القانونية عليها.

وفي هذا السياق، أدى انتشار الإنترنت إلى ظهور مقامرة عبر الإنترنت، بما في ذلك أنشطة غير قانونية تُدار عبر الحدود الجغرافية. وقد أدى هذا النمو الكبير إلى تعقيد عمليات التنظيم وإعادة طرح تساؤلات حول مشروعية المقامرة الإلكترونية.

التجميع الخاص

وفي السياق ذاته، نتيجة لذلك، يشهد قطاع خدمات الحماية من سرقة الهوية نموًا ملحوظًا، حيث يُتوقع أن يصل حجمه إلى 34.7 مليار دولار بحلول عام 2032.

إضافةً إلى ذلك، يرى البعض أن مستودعات البيانات يجب أن تكون مستقلة ومحمية، إلا أن الواقع يُظهر إمكانية تجميع معلومات كافية من مواقع الشركات وشبكات التواصل الاجتماعي لإجراء عمليات بحث عكسي عن الأفراد. وهذا يطرح تساؤلات أخلاقية حول كيفية تسرب البيانات المحمية إلى المجال العام.

من جهة ثانية، تُستعمل مستودعات البيانات اليوم لجمع وتخزين كميات ضخمة من البيانات الشخصية ومعاملات المستهلكين. ويمكن لهذه الأنظمة الاحتفاظ بكميات كبيرة من المعلومات لفترات طويلة جدًا. ومن أبرز التقنيات التي تسهم في تآكل الخصوصية: قواعد البيانات، وملفات تعريف الارتباط (Cookies)، وبرمجيات تجسس.

العزلة

إضافةً إلى ذلك، كما تشمل أمن المعلومات أبعادًا نفسية وتقنية تؤثر في إحساس المستعملين بالثقة والأمان. وتعد آليات مثل التشفير، وأنظمة التحقق، واستجابة الحوادث، أساسية لحماية البيئات الرقمية.

في هذا الإطار، ورغم التطور في تقنيات الحماية، لا تزال خروقات البيانات والهجمات السيبرانية مستمرة، مما يبرز أهمية فهم سلوك المستعمل في سياق الأخلاقيات السيبرانية.

  • حذف المعرفات الحساسة من قواعد البيانات.
  • عدم نشر أرقام الهواتف الخاصة.
  • تمكين الأفراد من إزالة بياناتهم.
  • حظر خدمات البحث العكسي عن أرقام الهوية.

كذلك، ومن أبرز الجرائم المرتبطة بذلك سرقة الهوية، التي تزايدت بدرجة كبيرة مع انتشار الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي.

من جانب آخر، وتُعد قواعد البيانات ومحركات البحث العامة من العوامل التي تسهم في انتشار الجرائم الإلكترونية. ومن الإجراءات المقترحة للحد من ذلك:

من جانب آخر، عند إجراء المعاملات عبر الإنترنت، يشارك الأفراد بيانات شخصية، مثل أرقام البطاقات المصرفية والعناوين، مما يزيد من مخاطر فقدان الخصوصية.

في التعليم

وفي هذا السياق، كما تبرز إشكالية استخدام محتوى من وسائل التواصل الاجتماعي داخل الصف دون إذن أصحابه، إضافة إلى مسألة دقة وموثوقية المواد التعليمية المتاحة عبر الإنترنت. في المقابل، قد يشعر بعض الأفراد بقدرة أكبر على التعبير عن أنفسهم في بيئات مجهولة الهوية، مما قد يعزز التعاون الحقيقي.

في هذا الإطار، توجد قضايا أخلاقية خاصة بالأخلاقيات السيبرانية في المجال التعليمي، مثل الانتحال، وانتهاك الملكية الفكرية، والتنمر الإلكتروني، والوصول إلى مواد غير مناسبة.

التحديات

في هذا الإطار، تشير بيانات الاتحاد الدولي للاتصالات إلى أن عدد مستعملي الإنترنت بلغ 5.4 مليار شخص في سنة 2023، أي نحو 67٪ من سكان العالم، بزيادة قدرها 45٪ منذ عام 2018.

وفي السياق ذاته، يرى بيرد ورامساور وروزنباوم أن تحليل القضايا الأخلاقية في الفضاء السيبراني صعب، لأن مادته الأساسية هي المعلومات، وهي غير مرئية وتحمل «قيمة ودلالات أخلاقية». كما أن تطور التكنولوجيا المستمر يؤدي إلى ظهور قضايا أخلاقية جديدة.

من جانب آخر، ومن التحديات كذلك أن الإنترنت ظاهرة عابرة للحدود، مما يجعل من الصعب على أي دولة فرض سيطرة قانونية محلية كاملة على المعلومات، ولذلك يُنظر إلى دور الحكومات في تنظيم الإنترنت على أنه محدود نسبيًا.

الاعتبارات الأخلاقية في التقنيات الناشئة

ومن ناحية أخرى، رغم صعوبة التنبؤ بجميع الآثار الأخلاقية للتقنيات الناشئة، فإن إدماج الاعتبارات الأخلاقية في مراحل البحث والتطوير يساعد على تطوير تقنيات متوافقة مع المعايير الأخلاقية.

من جهة ثانية، ولا تزال التحديات قائمة، خاصة في المؤسسات الحكومية، مما يبرز الحاجة إلى إرشادات أخلاقية واضحة توجه القرارات في مجال الأمن السيبراني.

انظر كذلك

إضافةً إلى ذلك، وقد طُرحت عدة أطر ومنهجيات لتقييم الأثر الأخلاقي للتقنيات الجديدة، بهدف تحديد السيناريوهات الأخلاقية المحتملة قبل نشرها. ويساعد ذلك في تقليل المخاطر وضمان الالتزام بالمعايير الأخلاقية.

وفي هذا السياق، كما يكشف التداخل بين الأخلاقيات والأمن السيبراني عن تعقيد واضح، حيث يتعارض أحيانًا حماية البنية التحتية والبيانات مع قضايا الخصوصية. لذلك يجب تحقيق توازن بين الأمن والحريات المدنية.

المراجع

إدارة الحقوق الرقمية

وفي السياق ذاته، أدى ظهور أنظمة إدارة الحقوق الرقمية إلى إثارة قضايا أخلاقية جديدة، مثل ما إذا كان تجاوز هذه الأنظمة أمرًا مبررًا.

وفي السياق ذاته، يرى البعض أن كسر الحماية الرقمية يتيح استخدامات مشروعة، مثل تمكين ذوي الإعاقة من الوصول إلى المحتوى، بينما يرى آخرون أنه انتهاك لحقوق الملكية الفكرية.

علاوةً على ذلك، كما تُثار مخاوف من أن هذه الأنظمة قد تقوّض مبدأ «الاستخدام العادل» وتسمح بتمييز المستعملين أو انتهاك خصوصيتهم من خلال تتبع نشاطهم.

علاوةً على ذلك، وفي الولايات المتحدة، يدعم قانون قانون الألفية الرقمية لحقوق الطبع والنشر هذه الأنظمة، ويجرّم محاولات تجاوزها.

إمكانية الوصول والرقابة والترشيح

وفي هذا الصدد، تُستعمل تقنيات ترشيح المحتوى للتحكم في الوصول إلى المعلومات، سواء على مستوى الأفراد أو المؤسسات أو الحكومات. وقد تكون هذه القيود مبررة بحماية المستعملين، خصوصًا القاصرين، أو منع المحتوى الضار.

في هذا الإطار، وبذلك، أصبح على الكثير من المواقع الالتزام بالتشريعات المحلية للدول التي تصل إليها خدماتها.

وعلى صعيد آخر، تثير قضايا إمكانية الوصول والرقابة والترشيح الكثير من الإشكالات الأخلاقية المتعلقة بالخصوصية والأمن وحرية المشاركة.

وعلى صعيد آخر، تظهر هذه الممارسات في شكل برمجيات حجب المحتوى أو سياسات مؤسسية أو حتى جدران نارية حكومية واسعة النطاق.

من جهة ثانية، من أبرز الأمثلة مشروع الدرع الذهبي في الصين، المعروف كذلك باسم «جدار الحماية العظيم»، والذي يُستعمل لمراقبة وتقييد الوصول إلى المعلومات.

إضافةً إلى ذلك، كما يوضح حكم قضائي فرنسي في قضية (LICRA ضد Yahoo!) كيف يمكن أن تخضع المواقع لقوانين الدول التي يُتاح الوصول إليها منها، حيث اعتُبر عرض مواد نازية مخالفًا للقانون الفرنسي ومهددًا للنظام العام.

الحقوق السيبرانية والحريات السيبرانية

مركز الأخلاقيات والسياسات الرقمية (CDEP)

المجلة الدولية لأخلاقيات الإنترنت في التعليم (IJCEE)

تاريخ الخصوصية

  • يمكن تحليل الخصوصية إلى ثلاثة عناصر:
  • السرية
  • إخفاء الهوية

إضافةً إلى ذلك، في أواخر القرن التاسع عشر، أثار اختراع الكاميرات نقاشات أخلاقية مشابهة لما يثيره الإنترنت اليوم. ففي مقال شهير في Harvard Law Review عام 1890، عرّف صموئيل د. ارين ولويس برانديز الخصوصية بأنها عنصر أساسي للكرامة والاستقلال الفردي.

من جانب آخر، ومع تطور الإنترنت وانتشار التجارة الإلكترونية، ظهرت مخاوف جديدة تتعلق بالخصوصية، حيث تجمع الحكومات والمؤسسات كميات كبيرة من البيانات الشخصية، مما يثير تساؤلات حول التحكم الذاتي والملكية الفردية للمعلومات.

التنمر الإلكتروني

وفي هذا الصدد، يحدث التنمر الإلكتروني عندما يتعرض الطالب للتهديد أو الإهانة أو المضايقة أو الإحراج من قبل طالب آخر.

وعلى صعيد آخر، أما الملاحقة الإلكترونية فهي استخدام وسائل الاتصال الرقمية لتهديد أو مضايقة شخص ما، وتُعد شكلًا من أشكال التنمر الإلكتروني. وهي جريمة فيدرالية في الولايات المتحدة وفق قانون العنف ضد المرأة، مع عقوبات قد تصل إلى السجن والغرامة.

كذلك، وقد تطور مع انتشار تقنيات المعلومات والاتصالات، ويمكن أن يؤثر على الضحية بشكل مستمر على مدار الساعة، حتى خارج نطاق المدرسة.

علاوةً على ذلك، ويمتد هذا النوع من التنمر إلى ما هو أبعد من البيئة المدرسية التقليدية، حيث يحدث عبر مواقع الإنترنت أو وسائل التواصل الاجتماعي أو البريد الإلكتروني أو الرسائل النصية.

ومن ناحية أخرى، تشير تقارير حديثة إلى ارتفاع حالات الابتزاز الجنسي الإلكتروني، خاصة بين القُصّر، مما يعكس تزايد المخاطر الأخلاقية المرتبطة بالبيئة الرقمية.

مجلس هندسة الإنترنت

مبادرة الفضاء السيبراني الآمن (كندا)

حرية المعلومات

ومن ناحية أخرى، الثانية ترى أن حكومات العالم الصناعي لا تمتلك سيادة على الإنترنت، ولا تملك حقًا أخلاقيًا في تنظيمه.

وعلى صعيد آخر، الثالثة تعتبر أن الإنترنت يتجاوز الحدود الجغرافية، وأن تنظيمه ينبغي أن يكون عبر هيئة دولية نظرًا لاختلاف القوانين بين الدول.

هناك ثلاث وجهات نظر رئيسية فيما يتعلق بالإنترنت:

وفي هذا السياق، تشمل حرية المعلومات حرية التعبير وكذلك حرية البحث عن المعلومات والحصول عليها ونقلها، وهو ما يثير تساؤلًا حول من يمتلك الولاية أو السلطة في الفضاء الإلكتروني. وغالبًا ما يخضع هذا الحق لقيود تختلف باختلاف الدولة والمجتمع والثقافة.

في هذا الإطار، الأولى ترى أن الإنترنت وسيلة إعلامية يستعملها مواطنو الدول، وبالتالي يجب أن يخضع لتنظيم الحكومات داخل حدودها.

ما رأيك في هذه المقالة؟

📝 هل في هذه المقالة خطأ؟

إذا وجدت معلومة تحتاج تصحيحاً أو إضافة، أو أردت حذف المقالة، أرسل لنا طلباً وسنراجعه.