مرجع
آخر الزيارات

أخلاقنا وأخلاقهم

1٬271 كلمة•0 مشاهدة•🗒️ منذ يوم
باختصار: أخلاقهم وأخلاقنا مقال في الأخلاق السياسية كتبه الثوري والمنظّر الماركسي الروسي ليون تروتسكي سنة 1938. تتناول المقالة 11 قسماً، منها «الطبعة العربية»، «الغاية والوسيلة» و«العنف والرهائن».
المحتويات
  1. الطبعة العربية
  2. الغاية والوسيلة
  3. العنف والرهائن
  4. الدراسات اللاحقة
  5. جون ديوي
  6. النشر والطبعات
  7. البلشفية والستالينية
  8. الأخلاق والمجتمع
  9. الخلفية
  10. الترجمة الفرنسية
  11. الخلاف مع فيكتور سيرج
أخلاقنا وأخلاقهم

في البداية، أخلاقهم وأخلاقنا مقال في الأخلاق السياسية كتبه الثوري والمنظّر الماركسي الروسي ليون تروتسكي سنة 1938. يناقش فيه العلاقة بين الأخلاق والبنية الاجتماعية والصراع الطبقي، ومشكلة الغايات والوسائل في العمل السياسي، كما يدافع عن التصور الماركسي للأخلاق في مواجهة الاتهام القائل إن البلشفية تبيح جميع الوسائل متى خدمت غاياتها السياسية. وتعرض الأقسام التالية جوانب أخرى من الموضوع.

كذلك، ظهرت النسخة الإنجليزية في مجلة The New International الأمريكية في يونيو 1938، في المجلد الرابع، العدد السادس، من الصفحة 163 إلى 173. وأصبح المقال لاحقًا أساسًا لجدل حول الأخلاق الماركسية مع الفيلسوف الأمريكي جون ديوي، ثم أُعيد نشره في مجموعات تضم رد ديوي وتعقيب المنظّر الماركسي جورج نوفاك.

الطبعة العربية

كذلك، صدرت في مراكش سنة 2018 طبعة عربية بعنوان أخلاقهم وأخلاقنا عن منشورات الملتقى. وتسجل المكتبة الوطنية للمملكة المغربية الكتاب باسم ليون تروتسكي وجون ديوي، مع تقديم وتعقيب لجورج نوفاك، في 102 صفحة، وتحمل الطبعة الرقم الدولي .

التلقي والنقاش

الغاية والوسيلة

وفي هذا الصدد، تشكل العلاقة بين الغاية والوسيلة المحور الرئيس للمقال. ويرفض تروتسكي، من جهة، القول إن الوسائل يمكن الحكم عليها بمعزل عن النتائج التي تسعى إليها، لكنه يرفض، من جهة أخرى، تفسير ذلك على أنه إباحة مطلقة لأي وسيلة من أجل غاية سياسية مرغوبة.

من جانب آخر، ويقول إن الوسيلة لا يمكن تبريرها إلا بالغاية، لكن الغاية نفسها تحتاج بدورها إلى تبرير. ويحدد الغاية التي يتبناها في زيادة قدرة الإنسان على السيطرة على الطبيعة وإنهاء سيطرة الإنسان على الإنسان.

من جهة ثانية، وبناء على ذلك يرى أن الوسائل المقبولة، من منظوره، هي التي تساعد على تحرير البشر وتزيد مشاركة الطبقة العاملة ووعيها وتنظيمها. وفي المقابل يرفض الوسائل التي تضع قطاعات العمال في مواجهة بعضها، أو تحاول تحقيق التحرر من دون مشاركة الجماهير، أو تستبدل ثقتها بنفسها وتنظيماتها بعبادة القادة.

من جانب آخر، ولا يقدم تروتسكي قواعد تفصيلية تصلح آليًا لكل حالة، بل يربط الحكم على الوسائل بالاستراتيجية والظروف التاريخية والنتائج السياسية. وأصبح هذا الجانب تحديدًا محور الاعتراض الذي وجهه إليه جون ديوي لاحقًا.

العنف والرهائن

كذلك، يتناول تروتسكي كذلك استخدام العنف في الثورة والحرب الأهلية. ويرفض المساواة الأخلاقية المجردة بين العنف الذي تمارسه القوى التي يعتبرها مضطهِدة والعنف الذي تلجأ إليه جماعات تسعى إلى التخلص من الاضطهاد، معتبرًا أن الحكم على الوسيلة يتطلب النظر إلى طبيعة الصراع وغايات الأطراف المتواجهة.

علاوةً على ذلك، وقد أثار هذا الدفاع نقدًا لاحقًا. فرأى الكاتب والمؤرخ السياسي صمويل فاربر أن المعايير العامة التي قدمها تروتسكي لتحديد الوسائل المشروعة ظلت شديدة التجريد، ولم تعالج على نحو كافٍ بعض الممارسات الفعلية للحكومة البلشفية خلال الحرب الأهلية.

إضافةً إلى ذلك، ويخصص جزءًا من المقال لمسألة أخذ الرهائن خلال الحرب الأهلية الروسية. ويتحمل فيه المسؤولية السياسية عن مرسوم صدر سنة 1919 يخص أقارب بعض القادة العسكريين، ويدافع عنه بوصفه إجراءً فرضته، في رأيه، ظروف الحرب. ويقول إن المرسوم أدى إلى عدد ضئيل جدًا، إن وُجد، من عمليات إعدام لأقارب القادة المنشقين.

الدراسات اللاحقة

ومن جهة أخرى، كما تناول عبد السلام غوسينوف سنة 2014 البناء الفلسفي للمقال، فرأى أن تروتسكي يجعل الأخلاق مرتبطة بالصراع الطبقي والسياسة، واستعمل النص لمناقشة إشكالية الأساس الأخلاقي في الفكر الماركسي عمومًا.

  • انظر كذلك
  • ليون تروتسكي
  • المادية التاريخية
  • الغاية تبرر الوسيلة
  • التروتسكية
  • جون ديوي
  • مراجع

وعلى صعيد آخر، استمر المقال موضوعًا للدراسات المتعلقة بالأخلاق الماركسية. ففي دراسة نشرت سنة 1979 وصف دنكان ماكفرسون النص، إلى جانب مقال تروتسكي اللاحق، بأنه أحد أوضح العروض لمفهوم الأخلاق في الماركسية الثورية، وناقش علاقته بالمذاهب الأخلاقية الأخرى.

جون ديوي

في هذا الإطار، رد جون ديوي على تروتسكي بمقال Means and Ends المنشور في The New International في أغسطس 1938. واتفق معه على أن الغايات والوسائل ليست منفصلة، وأن نتائج الأفعال عنصر أساسي في الحكم الأخلاقي عليها، لكنه اعترض على الطريقة التي استنتج بها تروتسكي دور الصراع الطبقي من تصوره للتاريخ.

من جانب آخر، ورأى ديوي أن اعتبار الصراع الطبقي الوسيلة الأساسية للتحرر لا ينبغي أن يُستنتج من «قانون» تاريخي مفترض، بل يجب أن يخضع، شأنه شأن غيره من الوسائل، للاختبار من خلال نتائجه الفعلية. واعتبر أن موقف تروتسكي معرض للوقوع في نوع جديد من الإطلاقية بعد رفضه الإطلاقية الأخلاقية التقليدية.

علاوةً على ذلك، أعاد جورج نوفاك مناقشة الخلاف سنة 1965 في مقال Liberal Morality، مدافعًا عن موقف تروتسكي من منظور ماركسي ومجادلًا بأن تحليل الأخلاق لا يمكن فصله عن الانقسامات الطبقية والاجتماعية.

النشر والطبعات

وفي السياق ذاته، نُشر المقال بالإنجليزية في The New International في يونيو 1938. وفي سنة 1942 أصدرت «بايونير بابليشرز» في نيويورك كراسًا من 48 صفحة جمع Their Morals and Ours بمقال تروتسكي اللاحق The Moralists and Sycophants Against Marxism، الذي اعتبره تروتسكي تكملة للمقال الأول.

ومن جهة أخرى، أعيد نشر النص لاحقًا في مجموعات ضمت أربعة نصوص: مقال تروتسكي، ومقاله التكميلي، ورد جون ديوي بعنوان Means and Ends، وتعقيب جورج نوفاك بعنوان Liberal Morality.

في هذا الإطار، وتصدر دار «باثفايندر» طبعة بعنوان Their Morals and Ours: The Class Foundations of Moral Practice تضم نص تروتسكي ورد ديوي وتعقيب نوفاك. وتوثق الدار الطبعة الخامسة الصادرة سنة 1973 في 137 صفحة بالرقم الدولي .

البلشفية والستالينية

من جانب آخر، وأشار منتقدون لاحقون إلى أن هذا الفصل بين التجربتين لا يحسم مسألة مسؤولية القيادة البلشفية عن الإجراءات القمعية التي اتُخذت قبل صعود ستالين، وهي إحدى القضايا التي ظلت حاضرة في النقاش حول المقال.

وفي السياق ذاته، يرفض تروتسكي في المقال مساواة البلشفية بالستالينية. ويعرض الستالينية باعتبارها، وفق تفسيره، رد فعل بيروقراطيًا نشأ في مجتمع سوفيتي متخلف ومعزول، وليس نتيجة حتمية للمشروع البلشفي نفسه.

من جانب آخر، ويقابل بين الأهداف التي ينسبها إلى ثورة أكتوبر، مثل مقاومة الامتيازات والتفاوت الاجتماعي وتوسيع المشاركة السياسية للعمال، وبين ما يراه في النظام الستاليني من ترسيخ للامتيازات والبيروقراطية والسلطة البوليسية. وتمثل هذه المقارنة موقف تروتسكي في الجدل الداخلي للماركسية، ولا تعبر عن اتفاق بين المؤرخين بشأن العلاقة التاريخية بين البلشفية والستالينية.

الأخلاق والمجتمع

من جهة ثانية، ووصف الفيلسوف الروسي عبد السلام غوسينوف المقال بأنه عرض واضح لموقف تروتسكي من الأخلاق الماركسية، يقوم على اعتبار الأخلاق إحدى الوظائف الأيديولوجية للصراع الاجتماعي، بحيث تصبح الأخلاق والسياسة مترابطتين في هذا التصور.

من جهة ثانية، ينطلق تروتسكي من رفض وجود منظومة أخلاقية ثابتة ومستقلة عن التاريخ والمجتمع. ويرى أن القواعد والتصورات الأخلاقية تتغير تبعًا لتغير العلاقات الاجتماعية، وأنها، مثل غيرها من أشكال الفكر، تتأثر بالمصالح والتناقضات القائمة بين الطبقات.

من جهة ثانية، ويضع تروتسكي هذا التصور في مواجهة الأخلاق التي تستند إلى ما يصفه بـ«الحقائق الأبدية»، سواء كانت مستمدة من الدين أو من مبادئ فلسفية مجردة. وينتقد بصفة خاصة تصور المبادئ الأخلاقية التي يفترض أن تكون ملزمة للناس جميعًا بمعزل عن ظروفهم التاريخية والاجتماعية، ويشير في هذا السياق إلى الأمر المطلق في فلسفة إيمانويل كانط.

الخلفية

وفي هذا السياق، كُتب المقال في مرحلة شهدت تصاعد النقاش داخل الأوساط اليسارية المناهضة للستالينية حول علاقة الممارسات السياسية للبلشفية في السنوات الأولى بعد الثورة الروسية بالنظام الذي نشأ لاحقًا في عهد يوسف ستالين. وكان من بين القضايا التي أثارها بعض منتقدي تروتسكي مسؤوليته السياسية عن قمع تمرد كرونشتات سنة 1921، وما إذا كان من الممكن النظر إلى بعض ممارسات زمن الحرب الأهلية الروسية بوصفها مقدمات للستالينية.

في هذا الإطار، أهدى تروتسكي المقال إلى ذكرى ابنه ليون سيدوف، الذي توفي في باريس في فبراير 1938، وجاءت عبارة «في ذكرى ليون سيدوف» في صدر النص المنشور.

الأفكار الرئيسية

ومن جهة أخرى، جاء هذا الجدل كذلك في سياق محاكمات موسكو والقمع الذي تعرض له خصوم ستالين في الاتحاد السوفيتي. وقد كان جون ديوي قد ترأس لجنة التحقيق الدولية التي درست الاتهامات الموجهة إلى تروتسكي في تلك المحاكمات، قبل أن يدخل معه لاحقًا في نقاش فلسفي حول العلاقة بين الغاية والوسيلة.

الترجمة الفرنسية

علاوةً على ذلك، وتؤكد النسخ الفرنسية اللاحقة أن ترجمة سيرج نُقلت عن النص الروسي.

ومن ناحية أخرى، ترجم فيكتور سيرج المقال من الروسية إلى الفرنسية بعنوان Leur morale et la nôtre. وتوثق المكتبة الوطنية الفرنسية صدور الترجمة عن دار Éditions du Sagittaire في باريس سنة 1939 في 87 صفحة.

الخلاف مع فيكتور سيرج

إضافةً إلى ذلك، وتطور الخلاف إلى نقاش أوسع حول إرث البلشفية وحدود استخدام العنف في العمل الثوري. وانتقد سيرج لاحقًا ما رآه عدم اهتمام كافٍ من تروتسكي بالضمانات السياسية والقانونية والحريات داخل الحركة الثورية، مع بقائه في الوقت نفسه معارضًا للستالينية.

وعلى صعيد آخر، ارتبطت الترجمة الفرنسية بخلاف بين تروتسكي ومترجمها فيكتور سيرج. فقد أُرفقت بالطبعة الفرنسية مادة دعائية تنتقد موقف تروتسكي من الأخلاق، فظن تروتسكي أن سيرج شارك في صياغتها أو وافق عليها. ونفى سيرج لاحقًا بصورة صريحة أن يكون قد كتب تلك المادة أو شارك في إعدادها.

ما رأيك في هذه المقالة؟

📝 هل في هذه المقالة خطأ؟

إذا وجدت معلومة تحتاج تصحيحاً أو إضافة، أو أردت حذف المقالة، أرسل لنا طلباً وسنراجعه.