آرسيه
المحتويات

على سبيل التعريف، آرسيه (باللغة البندقية: Arsiè، باللاتينية: Arseum - أرسيوم، بالإيطالية: Arsié) هي بلدية إيطالية يبلغ عدد سكانها 2172 نسمة في مقاطعة بيلونو الإيطالية التابعة لإقليم فينيتو شمال إيطاليا. ونتناول فيما يلي مزيدًا من التفاصيل.
الجغرافيا الطبيعية
ومن ناحية أخرى، تقع بلدية آرسيه عند سهل محاط بالجبال شمال بحيرة كورلو، وهي بحيرة اصطناعية تشكّلت عام 1954 إثر بناء سد لإنتاج الكهرباء على مجرى نهر تشيسمون.
الهجرة
إضافةً إلى ذلك، بدأت الهجرات في القرن التاسع عشر نحو البرازيل والأرجنتين ومن ثم صوب الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا وبلجيكا، فيما اتجهت منذ الستينيات إلى مدن وادي بو الكبرى مثل ميلانو وتورينو.
وعلى صعيد آخر، كانت الهجرة من العوامل التاريخية التي أثّرت بدرجة كبيرة على الوضع الديموغرافي الحالي في آرسيه. كان اقتصاد المدينة يعتمد في السابق بشكل شبه كامل على الزراعة، ولكن مع ازدياد عدد السكان وتقسيم الأراضي بشكل مفرط، هاجر الكثير من القرويين، الذين كانوا يعانون أصلاً من المناخ القاسي وسوء طرق النقل، بحثاً عن فرص عمل أفضل.
الرموز
- أما الراية التي مُنحت بموجب مرسوم رئاسي صادر في 13 أغسطس 1969 فهي زرقاء اللون.
- المجتمع
- التطور الديموغرافي
ومن جهة أخرى، مُنحت آرسية شعار النبالة بموجب مرسوم ملكي صادر في 21 يناير 1929.
في هذا الإطار، ويَردُ وصف الشعار كالتالي: "(الشعار) ذو لون أزرق سماوي يضم جبلاً أخضر، إلى الجانب الأيمن، يتواجد برج من طابقين، مسنن وطبيعي ومغلق، ذو نوافذ وجدران سوداء، يعلوه علم فضي متشعب يرفرف. إلى اليسار؛ يتواجد أسد القديس مرقس المجنح محاطاً بهالة ذهبية ويحمل الإنجيلَ مفتوحاً ويعبر جبلاً أخضر. يُزَيّنُ الدرع بزخارف بلدية."
الحرب العالمية الثانية
وفي السياق ذاته، وُقِّعت الهدنة بين إيطاليا والولايات المتحدة في الثامن من سبتمبر من عام 1943 في كاسيبيله قرب سيراكيوزا بجزيرة صقلية، فيما استسلم الألمان وتحررت مدن شمال إيطاليا في الخامس والعشرين من أبريل عام 1945، فانتهى بذلك عهد النازية والفاشية في إيطاليا. انقسم السكان في منطقة بيلونو إثر توقيع الهدنة إلى مناهضين للفاشية من جهة وأنصارٍ لجمهورية سالو من جهة أخرى. ضُمَّت بيلونو وترينتو وبولزانو مباشرةً إلى ألمانيا. لم يستغرق الأمر من هتلر سوى يومين لاتخاذ القرار، حيث أنشأ الفوهرر منطقة عمليات جبال الألب التي شملت مقاطعات الدولوميت الثلاث الحالية، وأوكل إدارتها إلى فرانتس هوفر. أدارت برلين أمور المنطقة، وأُسندت مهمة الاحتلال في مقاطعة بيلونو في المقام الأول إلى قوات من جنوب تيرول لم تتوانَ عن ممارسة القمع والوحشية. علاوة على ذلك، أصبحت عدة بلديات كانت تابعة سابقاً لمقاطعتي ترينتو وبيلونو جزءاً من مقاطعة بولزانو. اعتمدت قوات الاحتلال على استراتيجية إرهابية منها إحراق القرى لإبقاء السكان تحت السيطرة ومنعهم من التفكير بالمقاومة. لم تعد مقاطعة بيلونو إلى إيطاليا إلّا في الأول من يناير عام 1946. وأنشأ الأمريكيون منذ مايو عام 1945 مقراً لهم في آرسيه في الفيلا ذات الطراز المعماري الحديث في شارع بريمو ماجيو.
أبرشية سانتا ماريا أسونتا
من جانب آخر، يقع مقابل المداخل الجانبية منبر يعود للقرن الثامن عشر وتمثال للقديس بطرس الكانتارا من عام 1722 وخلفه مباشرةً مذبح القديس يعقوب والقديس سيباستيان المزخرفان على التوالي بلوحات ميلاد المسيح والعائلة المقدسة مع القديسين سيباستيان وروك، وهما لوحتان من أواخر القرن السابع عشر بريشة جيوفاني باتيستا فولباتو. أما المذبحان الأخيران قبل المنبر فهما مخصصان للقديس أنطونيوس البادواني وقلب يسوع الأقدس، ويضمان تماثيل حديثة.
إضافةً إلى ذلك، وفي القرن الرابع عشر، خضعت الكنيسة لعملية ترميم أخرى، وفي سنة 1488، وصفها الأسقف بيترو باروتزي خلال زيارة رعوية بأنها كنيسة كبيرة قيّمة غنية بالأثاث والتحف. وبعد أن دمرها الجيش الإمبراطوري خلال حرب عصبة كامبراي، أُعيد بناؤها مرة أخرى، لكن العمل استغرق وقتاً طويلاً، ولم يكتمل إلا في عهد دون جيوفاني دال كاستيلو، كاهن الأبرشية من عام 1680 إلى 1702). أُعيد ترميم الواجهة بين عامي 1734 و1736، ثم أُعيد تكريسها عام 1816 بعد انتهاء أعمال الترميم. وأعادت أعمال التجديد الأخيرة، التي باركها المطران أنطونيو ماتيازو في 24 أغسطس/آب 2008، ترميم الزخارف الرخامية والنقوش البارزة التي تعود إلى القرن الثامن عشر، كما أتاحت الوصول إلى بقايا الكنائس التي تعود إلى العصور الوسطى المبكرة.
إضافةً إلى ذلك، يعود تاريخ الكنيسة إلى عصور قديمة، فخلال إعادة تبليط أرضيتها عام 1982، كُشِف عن بقايا مبنى يعود إلى القرنين الخامس والسادس الميلاديين، إضافة إلى بقايا معبد ثلاثي المحاريب من القرن العاشر. ورغم أن آرسيه كانت خاضعة للسلطة الزمنية لأسقف فيلتره، إلا أنها كانت، من الناحية الكنسية، أبرشية تابعة لأبرشية بادوا، ولا تزال تتبعها حتى اليوم.
ومن ناحية أخرى، تضم الأبرشية كذلك ملاكين من الرخام الأبيض من القرن السابع عشر موضوعين على جانبي المذبح الرئيسي، يُحتمل وجودهما في الأصل في فيلا في فيلتره، وتمثالاً للعذراء والطفل من أواخر القرن الخامس عشر يحظى بتقدير السكان الذين يحملونه في مواكب في أوقات الخطر.
من جانب آخر، يتألف التصميم الداخلي من صحن رئيسي واحد تطل عليه أربع مصليات من كل جانب. تضم المصلية الأولى على اليمين نسخة طبق الأصل من مغارة لورد تعود لعام 1914، بينما تحتوي المصلية المقابلة على جرن معمودية كبير من القرن السادس عشر. أما المصليات الست المتبقية، فتضم ستة مذابح خشبية يعود تاريخها إلى ما بين القرنين السابع عشر والثامن عشر. ويبرز بينها جميعاً مذبح الصلب، وهو تحفة فنية باروكية من الخشب المطلي والمذهّب، صنعها حرفيون من البندقية في القرن الثامن عشر؛ ويضم صليباً خشبياً منحوتاً ومطلياً من مدرسة فيلتره، يعود إلى النصف الثاني من القرن الخامس عشر، بينما يمكن تأريخ التمثالين الخشبيين اللذين يحيطان به، يوحنا الإنجيلي وسيدة الأحزان، واللذين يُرجح أنهما من أصل نمساوي، إلى القرن التالي. في الجهة المقابلة، على مذبح المسبحة الوردية، توجد اللوحة التي تصور سيدة المسبحة الوردية والقديس دومينيك والقديسة كاترين والمنتصرين في معركة ليبانتو، والتي تذكرنا بلوحة تحمل نفس الموضوع محفوظة في كنيسة أبرشية فونزاسو.
أصل الاسم
التاريخ
وفي السياق ذاته، تشترك عديد من المواقع بالاسم نفسه مثل آرسيه دي بونته نيله ألبي وأرسييرو. ويشير الاسم إلى طبيعة الأرض "الجافة" أو "القاحلة"؛ كما أنه يتضمن اللاحقة الجماعية -etum.
وعلى صعيد آخر، تشير إحدى الدراسات الاشتقاقية إلى أن كلمة Arsiè مشتقة من arci sedes ومعناها "مقر القلعة"، في إشارة إلى تحصين بُني على الطريق الذي يربط البندقية بألمانيا.
القرى التابعة
وفي هذا السياق، تتبع لبلدية آرسيه قرى صغيرة منها فاسترو وإنتشينو ومِيلّامِه وريفاي وروكّا وسان فيتو، فضلاً عن تجمعات سكنية أخرى مثل كول بيرير وكورلو ودوري وسوليفو وتول، إضافة إلى المنتجعات الجبلية في مونته نوفينيو وكول ديل غالّو وتشيما دي لان وتشيما كامبو.
التضاريس
علاوةً على ذلك، ترتفع في نطاق أراضي البلدية جبالُ مونته نوفينيو وكول ديل غالّو وتشيما دي لان وتشيما كامبو؛ فيما يمتد جزء من أراضيها عند منحدرات جبل مونته غرابا.
الاقتصاد
كذلك، يعتمد اقتصاد آرسيه على التجارة والحرف اليدوية والزراعة وتربية المواشي والسياحة التي تزدهر بشكل رئيسي في فصل الصيف على طول ضفاف البحيرة وفي الأكواخ الجبلية المرتفعة. تُمارس الزراعة من قبل عدد قليل من التعاونيات والكيانات التجارية الأخرى، ومن قبل عدد متناقص باستمرار من العائلات التي تعمل في هذا النشاط، حتى وإن كان ذلك للاستهلاك العائلي فقط. وتتركز الأنشطة الزراعية في المقام الأول على تربية الماشية. شهدت صناعة الحرف اليدوية مرحلة جديدة من التطور بعد افتتاح النفق في سنة 1997، مما أدى إلى تحسين نظام الطرق والروابط مع فالسوجانا.
المناخ
من جانب آخر، درجات الحرارة معتدلة في الصيف بفضل الجبال المحيطة بالمنطقة، إلا أن المناخ يكون قاسياً نوعاً ما في فصل الشتاء رغم الارتفاع المعتدل لآرسيه حيث تتساقط الثلوج بغزارة كل عام.
عدد السكان
الثقافة
ومن جهة أخرى، تعاني آرسيه كمعظم البلديات الجبلية من شيخوخة السكان: حيث تبلغ نسبة الذين تقل أعمارهم عن 15 عاماً 9,4% فقط، بينما تصل نسبة من تزيد أعمارهم عن 64 عاما إلى 32,5%؛ فيما يبلغ مؤشر الشيخوخة 345,7.
الحرب العالمية الأولى
في هذا الإطار، بُنيت الكثير من الحصون داخل آرسيه للدفاع عن الحدود، إلا أن بعضها لم يُستعمل قط، مثل حصن تشيما لان الذي فجّرته القوات الإيطالية نفسها خشية وقوعه في أيدي العدو، بعكس حصن ليونه الذي لم يُستعمل ولكنه لم يُفجّر. في هذا الحصن، كما في حصون منطقة فيتشِنزا، أمر القائد باستبدال فوهات المدافع بجذوع خشبية مطلية باللون الأسود بغرض التمويه في حال تحليق طيران العدو فوق الحصن بحيث لا يكتشف حقيقة تجريد الحصن من السلاح، ويمكن زيارة هذا الحصن في بلدة تشيما كامبو.
وعلى صعيد آخر، كانت أجزاء كبيرة من أراضي آرسيه مسرحاً لأحداثِ الحرب العالمية الأولى نظراً لقربها من الحدود القديمة للدولة، فبعد الهزيمة في كابوريتو، ضُمّت آرسيه إلى الأراضي النمساوية حتى نهاية الحرب. وصلت القوات النمساوية-المجرية وحاصرت حصن تاغلياتا ديلا سكالا الواقع في منتصف الطريق إلى بريمولانو.
الفعاليات
من جانب آخر، بعد إنشاء رعويات جديدة، مثل إينيغو وبريمولانو وفاسترو، إثر انفصالها عن رعية آرسيه، حثّ كاهن الرعية آنذاك، دون سارتوريو، جميع أبناء الرعية السابقين على التجمع مرة واحدة في السنة لإحياء ذكرى موتاهم المدفونين في آرسيه. وهكذا وُلد "عيد الأرواح" الذي أُقرّ رسمياً بموجب مرسوم بابوي أصدره البابا ألكسندر السابع في 15 أكتوبر 1666.
إضافةً إلى ذلك، وتتزامن هذه الاحتفالية مع نهاية موسم المراعي الجبلية، ما حوّلها إلى فرصةً للمقايضة والتجارة، لا سيما بالحيوانات والمنتجات الزراعية جبلية المنشأ، وبذلك وُلد "عيد الأرواح" الذي يحظى حتى اليوم بإقبالٍ واسع من السكان المحليين، ويُقام في ثالث أحد من شهر أكتوبر من كل عام.
وعلى صعيد آخر، الحدث الأهم في المدينة، من حيث الحضور، هو "عيد الأرواح" السنوي.
ومن ناحية أخرى، في السنوات الأخيرة، شهد مهرجان "Arsiè Summer Fest" الرياضي إقبالاً واسعاً، حيث يسعى إلى توفير فرصة تجربة رياضات جديدة، وخاصة للشباب؛ ويقام في النصف الثاني من شهر يونيو.
المعالم والأماكن ذات الأهمية
📝 هل في هذه المقالة خطأ؟
إذا وجدت معلومة تحتاج تصحيحاً أو إضافة، أو أردت حذف المقالة، أرسل لنا طلباً وسنراجعه.
ما رأيك في هذه المقالة؟